أبرز التحديات والمخاطر التي تواجه الحكومة اليمنية وطرق تجاوزها والدور الشعبي لمساندتها
منذ 5 ساعات
إدارة الملف الحكومي أصعب بالغ التعقيد ذا لم تكن هناك ارادة سياسية صادقة وكذا مساندة شعبية لمواجهة التحديات حيث تواجه الحكومة اليمنية في المرحلة الراهنة منعطفاً حرجاً يتسم بتداخل الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية
ويعد النجاح في تجاوز هذه المخاطر رهناً بالقدرة على توحيد القرار السياسي، واستعادة الموارد الوطنية، وتفعيل الدور الشعبي كشريك أساسي في الرقابة والبناء
وأبرز التحديات والمخاطر تكمن الانهيار الاقتصادي والنقدي من فقدان العملة المحلية لأكثر من 70% من قيمتها منذ 2023، مع استمرار أزمة السيولة وتوقف تصدير النفط، ما أدى لعجز كبير في صرف الرواتب بانتظام
وكذا الانقسام السياسي و هشاشة التوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي وتعدد الولاءات السياسية للوزراء، مما يعيق صياغة سياسة وطنية موحدة
والأهم و التهديدات الأمنية و غياب الاستقرار الكامل في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة نتيجة وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، مما يعيق عودة الحكومة والبعثات الدبلوماسية للعمل من الداخل
الأزمة الإنسانية وتدهور الخدمات: حاجة 80% من السكان لمساعدات إنسانية، مع تآكل البنية التحتية للكهرباء والمياه والصحة
لكن هناك طرق تجاوز هذه التحديات وتتمثل بتوحيد القرار العسكري والأمني من دمج كافة التشكيلات المسلحة تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية لضمان هيبة الدولة واستقرار العاصمة
وكذا استعادة الموارد السياديةمن خلال العمل على استئناف تصدير النفط والغاز، وتوحيد الإيرادات في البنك المركزي اليمني لتعزيز العملة المحلية وخفض التضخم
ومنها تفعيل أدوات الرقابة ومكافحة الفساد، وتحسين كفاءة الإدارة المالية لضمان وصول الدعم الخارجي والمنح إلى مستحقيها
وتفعيل الدعم الإقليمي والدولي و متابعة خارطة الطريق السعودية الأممية لتحقيق سلام شامل يضمن الاستقرار الاقتصادي والسياسي
الشعب ليس بعيداً فهو شريك في مساندة الدولة وله دور من خلال الرقابة المجتمعية في كشف ملفات الفساد وتعزيز الشفافية، ومطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها في توفير الخدمات الأساسية
المبادرات الذاتية والتنمية: التحول من الاعتماد على الإغاثة إلى الإنتاج، مثل المبادرات الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد
وتعزيز اللحمة الوطنية و نبذ المناطقية والانقسامات السياسية التي تضعف الجبهة الداخلية أمام التحديات الخارجية
وأيضا الحفاظ على المؤسسات وحماية المنشآت العامة والتعاون مع الأجهزة الأمنية لتثبيت الاستقرار في المناطق