أبو راس يشن هجوما عنيفا على ميليشيا الحوثي: تعيق الشراكة الوطنية وتغلق آفاق التقارب في اليمن
منذ 6 ساعات
اعتبر البرلماني والسفير اليمني السابق، فيصل أمين أبو راس، أن الأزمة في اليمن لا تقتصر على صراع سياسي عابر، بل هي أزمة عميقة تتعلق بالطبيعة غير المتوازنة للعلاقة بين السلطة في صنعاء والمكونات المجتمعية المختلفة التي يُفترض أن تكون شريكًا في صنع القرار
وفي مقال له، أشار أبو راس إلى أن ميليشيا الحوثي ليست مجرد طرفا سياسيا تقليديا، بل تمثل حالة خاصة ومعقدة تتسم بإعادة إنتاج نفسها بعيدًا عن منطق الشراكة الوطنية
ولفت أبو راس إلى أن الحديث عن وجود مساحات مشتركة بين الحوثيين وبقية المكونات الاجتماعية بات أقرب إلى مجاملة سياسية، وهو ما يتضح من الواقع الذي يعكس رفضًا قاطعًا لأي شكل من أشكال الشراكة
وأشار أبو راس إلى أن الجماعة تفرض رؤية أحادية الفكر وتدير السلطة بمنطق الاصطفاء، حيث يُعتبر الاختلاف تهديدًا وليس فرصة للنمو المشترك
وأضاف أبو راس أن هذا التوجه خلق بيئة لا تتسامح مع التعددية، بل تسعى إلى تطويعها، ما يؤدي إلى أزمة ثقة واسعة النطاق بين الجماعة وبقية أطياف المجتمع
وأوضح أبو راس أن الأزمة لا تكمن في خلاف سياسي يمكن تسويته عبر الحوار، بل في نمط تفكير يرى في الشراكة تنازلاً وفي الاعتراف بالآخر ضعفًا
وتساءل أبو راس عن إمكانية حدوث تحول جوهري في تفكير وسلوك الجماعة، مشيرًا إلى أن الإجابة على هذا السؤال ستظل محورية في تحديد مستقبل اليمن
وتساءل السفير اليمني السابق عن قدرة الحوثيين على إعادة النظر في خطابهم السياسي، والتخلي عن فكرة الحق الإلهي وادعاء الاصطفاء، والانتقال إلى مبدأ المساواة بين جميع أبناء الشعب
واختتم أبو راس بالتأكيد على أن استمرار هذه الرؤية الإقصائية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة، داعيًا إلى مراجعة المسار السياسي بما يعيد الاعتبار لكرامة الإنسان ويحقق شراكة حقيقية في بناء مستقبل اليمن