أزمة كهرباء خانقة في عدن مع الصيف.. عجز يتجاوز 70% وتراجع حاد في التوليد

منذ 2 ساعات

�تفاقم أزمة الكهرباء في مدينة عدن مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة على امتداد السواحل اليمنية، وسط اتساع الفجوة بين القدرة التوليدية المتاحة وحجم الطلب المتزايد على الطاقة

وتشير بيانات حكومية إلى أن القدرة التوليدية الفعلية لمحطات الكهرباء في عدن لا تغطي سوى نحو 30% من الاحتياج اليومي، ما يفرض عجزًا يتجاوز 70% خلال ساعات الذروة الليلية، ويؤدي إلى انقطاعات طويلة تشمل مختلف مناطق المدينة وأجزاء من محافظتي لحج وأبين

ويبلغ إجمالي الطلب على الكهرباء نحو 630 ميغاواط، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي خلال النهار 257 ميغاواط، بما في ذلك الطاقة الشمسية، في حين ينخفض التوليد ليلًا إلى نحو 191 ميغاواط فقط، ما يفاقم الأزمة بشكل أكبر مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة

وأكد مسؤولون في قطاع الكهرباء أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل محدودية الوقود وتعثر مشاريع التوسعة والصيانة

وبحسب وزارة الكهرباء، فإن جزءًا من الأزمة يعود إلى تعثر استكمال مشاريع استراتيجية كان يُعوّل عليها لرفع القدرة الإنتاجية، أبرزها محطة «بترو مسيلة» التي تعمل حاليًا بأقل من طاقتها بسبب تشغيلها بالنفط الخام بدلًا من الغاز، إضافة إلى تأخر استكمال مشاريع توليد أخرى كان من شأنها تقليص العجز بشكل ملموس

ويرى مختصون أن الصراعات السياسية، وتراجع التمويل، وتعثر إدارة المشاريع، أدت إلى فقدان مئات الميغاواط من الطاقة التي كان يمكن أن تدخل الخدمة، ما ساهم في تعميق الأزمة

وفي ظل الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة، بعد تراجع الإيرادات النفطية، لجأت وزارة الكهرباء إلى إجراءات إسعافية تشمل حملات لمكافحة الربط العشوائي، وتشديد التحصيل المالي، وإدخال نظام الدفع المسبق، في محاولة لتخفيف الضغط على الشبكة وتحسين كفاءة التشغيل

ورغم هذه الإجراءات، يؤكد مراقبون أن المعالجات الحالية تبقى محدودة الأثر ما لم تُستكمل مشاريع التوليد المتعثرة وتُعالج جذور الأزمة البنيوية في قطاع الكهرباء