أسهم السعودية تتحدى اضطرابات الخليج وترتفع بقوة

منذ 5 ساعات

مع اندلاع الحرب مع إيران، بدا أن أسواق الأسهم في الخليج ستتجه حتماً إلى التراجع بمجرد استئناف التداول

لكن الأسهم السعودية خالفت تلك التوقعات وارتفعت رغم الصراع،  بدعم المستثمرين المحليين

وسجّل مؤشر السوق الرئيسية في الرياض تداول ارتفاعاً بنحو 1

7% مقارنة بمستواه قبل اندلاع الحرب قبل أسبوعين

وعلى النقيض، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنحو 17%، في ظل استهداف صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية أهدافاً في أنحاء المنطقة، إلى جانب شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

  وبذلك تحولت السوق السعودية من بين الأضعف أداءً في المنطقة قبل اندلاع الحرب إلى واحدة من الأفضل أداءً بعدها، مع اتجاه المستثمرين المحليين إلى دعم الأسهم المحلية بدلاً من توجيه أموالهم إلى الخارج

كما تلقى مؤشر تداول دعماً من مكاسب سهم أرامكو السعودية، التي تشكّل نحو 16% من المؤشر القياسي

وارتفع سهم الشركة بنسبة 7

6% خلال مارس

في الأسبوع المنتهي في 5 مارس، ارتفعت حصة المستثمرين السعوديين من الأسهم الحرة في السوق الرئيسية بالرياض إلى 85

81% مقارنة مع 85

65%، وفقاً لبيانات البورصة

ويشير ذلك إلى توقف مؤقت في الاتجاه طويل الأجل لزيادة الملكية الأجنبية في الأسهم السعودية

وشكّل المستثمرون من الشركات السعودية أكبر المشترين خلال ذلك الأسبوع، إذ زادوا حيازاتهم بمقدار 0

40 نقطة مئوية لتصل إلى 40

57%

وقبل اندلاع الصراع، كان هناك تشجع للمستثمرين السعوديين المؤثرين على لعب دور أكبر إلى جانب المستثمرين العالميين لجذب رؤوس الأموال إلى المملكة

وفي هذا السياق، جمع صندوق الاستثمارات العامة نحو 12 عائلة بارزة في قمة على البحر الأحمر في ديسمبر لبحث مدى استعدادهم للمشاركة في الفرص الاستثمارية المستقبلية

وقال ناريش بيلانداني، رئيس أبحاث الأسهم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والأسواق الناشئة في جيفريز، إن الشركات السعودية والجهات المرتبطة بالحكومة كانت مشترية صافية للأسهم المحلية بقيمة تقارب 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) خلال الأسبوع المنتهي في 5 مارس

وأضاف: بالنظر إلى أن المؤسسات السعودية كانت عموماً بائعاً صافياً خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، فإن هذا التحول في سلوكها يُنظر إليه كإشارة داعمة

في المقابل، زاد مواطنو الإمارات أيضاً من مشترياتهم للأسهم في دبي، لكن الأثر كان أكثر محدودية

فقد كانوا مشترين صافين لأسهم بقيمة 2

2 مليار درهم (611 مليون دولار) خلال الأيام الـ13 الأولى من مارس، وفق بيانات البورصة

ومع ذلك، فإن ارتفاع نسبة الملكية الأجنبية في السوق الإماراتية مقارنة بالسعودية يجعلها أكثر عرضة لخروج رؤوس الأموال

 قال شيرو غوش، نائب رئيس أبحاث جانب البيع في سيكو بنك: أعاد المستثمرون موازنة محافظهم بعيداً عن سوق الإمارات، مع إعادة تقييمهم لعلاوة المخاطر التي كانت منخفضة نسبياً، خصوصاً بعد الارتفاع القوي للأسواق في وقت سابق من العام قبل اندلاع الصراع

ويُعد اقتصاد الإمارات أكثر انكشافاً على التجارة الدولية والسياحة، وهما قطاعان تأثرا بتعطل النشاط نتيجة الصراع

في المقابل، قد يستفيد الاقتصاد السعودي، الذي يهيمن عليه قطاع النفط، من ارتفاع أسعار الخام ومن قدرته على شحن الإمدادات عبر ساحل البحر الأحمر

وقال ناريش بيلانداني من جيفريز: إعادة فتح مضيق هرمز تمثل عاملاً أساسياً لإعادة تطبيع سلاسل الإمداد في المنطقة، كما أنها ضرورية لتحسين معنويات المستثمرين في أسواق الأسهم الإماراتية