أطباء بلا حدود: خفض التمويل الإنساني يفاقم أزمة صحة الأطفال في اليمن ويحذر من عواقب كارثية

منذ 6 ساعات

حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن تراجع التمويل الإنساني يفاقم بشكل خطير أزمة الرعاية الصحية للأطفال في اليمن، في ظل استمرار التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي وعجزه عن تلبية الاحتياجات الأساسية

وأوضحت المنظمة في تقرير لها أن خفض التمويل الدولي أدى إلى إغلاق أو تقليص خدمات صحية أساسية، خصوصاً في مجال طب الأطفال، ما زاد الضغط على المرافق الطبية المتبقية التي باتت تستقبل أعداداً متزايدة من الحالات الحرجة، نتيجة سوء التغذية أو أمراض يمكن علاجها في مراحل مبكرة

وأشار التقرير إلى أن العديد من المستشفيات والمراكز الصحية لم تعد قادرة على تقديم خدمات كافية، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة للأطفال، في ظل ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد، الذي يُعد من أبرز أسباب الوفيات بين الأطفال في البلاد

وأضافت المنظمة أن تقليص التمويل انعكس أيضاً على برامج التغذية العلاجية وخدمات التطعيم، ما يرفع من مخاطر تفشي الأمراض، في وقت تعاني فيه الأسر من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب الكلفة أو بُعد المرافق

وأكدت أن النظام الصحي في اليمن يعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي، وأن استمرار تراجع هذا الدعم أدى إلى اتساع الفجوات في تقديم الخدمات الصحية، وترك مناطق واسعة دون تغطية كافية، مع اقتصار تدخلات المنظمات على الحالات الأكثر خطورة

وحذّرت “أطباء بلا حدود” من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عواقب إنسانية “كارثية”، بما في ذلك ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال، داعية المانحين إلى التحرك العاجل لتعزيز التمويل ودعم القطاع الصحي، خصوصاً في مجالات التغذية وطب الأطفال

واختتمت المنظمة تحذيرها بالتأكيد على أن أي تأخير في الاستجابة قد يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، الذي يُعد من أكثر دول العالم تضرراً من التدهور الصحي والإنساني