أقرب المقربين للرئيس الأمريكي ترامب و المعين سفيراً للولايات المتحدة لدي دولة الكويت يكتب عن اليمن بقهر ويوجه النصح للجميع !
منذ 13 ساعات
كتب أمير غالب الأمريكي من اصل يمني والذي يعد من أقرب المقربين للرئيس الأمريكي ترامب والمعين سفيراً للولايات المتحدة الامريكية لدى دولة الكويت على صفحتة الرسمية في الفيس بوك مقالاً يحمل كثيراً من القهر والألم
متسائلاً :لماذا لا يكون الوطن للناس كلهم، ولماذا يصر المرتزقة وتجار الحروب على أن يكون الوطن لهم وحدهم؟ نص المنشور :في الشأن اليمني:بما أنني سلمت السلطة سلمياً الأسبوع الماضي دون تدخل أممي، ولم أعد عمدة للمدينة بعد، وليس لي صفة رسمية هذه الأيام، دعوني أشارك رأيي في الشأن اليمني قبل أن أرتبط بمنصب رسمي آخر قريبا
إلى الآن، جرّبت جميع الأطراف اليمنية نشوة الإنتصار وقهر الهزيمة
إنتصارات وهمية تمنح أصحابها حرية البطش والفساد والتجبر لفترة زمنية محدودة، تليها حياة الخوف والتشرد ومرارة الهزيمة، بانتظار دورة صراع أخرى تتغير فيها الموازين حسب الظروف المحيطة، دون أن يعتبر أرباب الفساد وسماسرة الحروب من سنن الكون ومكر الزمان
ستون عاما والشعب يبحث عن معنى النصر وتعريف الشجاعة ولم يدركهما بعد
نتهم المقهور بالجُبن والهارب بالخيانة ونصفق للمتجبر والمعتدي خوفا وطمعا
يشمت المنتصر بالمهزوم، ثم يلوم الشامتين به عندما ينهزم، وهو من علمهم قواعد وفنون الشماتة والسخرية
ستون عاما وكل طرف ينظر الى الوطن من خرم الإبرة وضيق الأنانية، ولا يراه في الأفق الواسع الكبير الذي يتسع له ولكل من حوله
الملايين من الشباب لا يجيدون شيئا سوى حمل البندقية وإطلاق الرصاص، ولا يوجد سوق عمل في البلاد والعالم لاستيعابهم سوى ميادين الحروب وأسواق النخاسة والارتزاق، وفي ذلك فرصٌ استثمارية رائعة للمفسدين في الأرض وللدول المارقة في المنطقة
ينظر العالم إلى بلدكم على أنه قطعة من جهنم؛ بلد ممزق، ومليشيات متناثرة ومتناحرة، وانعدام الأمن والنظام، وسيادة الخوف والبطش والعنف، وانتهاك الحقوق والحريات في كل مكان، ثم نطالب العالم بالتعامل معنا باحترام ونحن من نهين كرامة بعضنا البعض، ونكره بعضنا ثم نتهم الناس بأنهم يكرهوننا، رغم أن اليمنيين لا زالوا متفوقين باخلاقيات الحروب عن غيرهم؛ لا يقتلون بالهوية ولا يؤذون النساء والأطفال والأبرياء إلا في حالات نادرة، ولو اجتمع قادتهم واتفقوا لنسي الناس كل احقادهم
لكن من الذي أقنعكم ان التسامح والتعايش السلمي هو عدوكم، وأن الفوضى والعنف ونشر الكراهية هي من ستحل مشاكلكم وستعيد حقوقكم!لماذا لا يكون الوطن للناس كلهم، ولماذا يصر المرتزقة وتجار الحروب على أن يكون الوطن لهم وحدهم؟في ظل الفوضى قد تخسر حياتك وممتلكاتك، بينما السلام والتعايش والأمن يضمن حقوقك وحرياتك ويصون دمك ومالك وعرضك، على أن تكون الدولة دولة مؤسسات ديمقراطية جمهورية عادلة تمثل الجميع وتحمي الجميع دون إقصاء أو تهميش، وتوفر العيش الكريم للجميع حتى لا يعود الناس جنودا ومرتزقة لحماية الفاسدين والنافذين أو الارتهان للخارج مرة أخرى، بحثا عن لقمة العيش
أي تأسيس لدولة خارج هذه الأسس والثوابت، لن تدوم طويلا
عامٌ جديد وسعيد، تطردون فيه كل الخبث والخبائث من جبال وسهول وشواطئ وجزر بلادكم الجميلة