أمسية رمضانية في مأرب تؤكد وحدة الصف ودعم معركة استعادة الدولة وتحذر من ممارسات جماعة الحوثي

منذ 7 ساعات

  أكدت أمسية رمضانية حاشدة أقيمت في محافظة مأرب أهمية توحيد الصف الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، وذلك خلال فعالية نظمتها مقاومة محافظة صنعاء تحت شعار «رمضان شهر التغيير والتحرير»، بمشاركة مشائخ ووجهاء المحافظة وعدد من القيادات الاجتماعية والعسكرية والشخصيات القبلية ووكلاء المحافظات

وافتتحت الأمسية بكلمة الشيخ منصور الحنق قائد مقاومة صنعاء، الذي أشار إلى أن شهر رمضان يمثل محطة إيمانية ووطنية لتعزيز الصمود والثبات، مؤكداً أن معركة اليمنيين اليوم لم تعد عسكرية فحسب، بل معركة دفاع عن الهوية الوطنية والجمهورية في مواجهة المشروع الحوثي الذي سعى – بحسب تعبيره – إلى تقويض مؤسسات الدولة وإضعاف النسيج الاجتماعي

وتطرق الحنق إلى الأوضاع الإنسانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، موضحاً أن المواطنين هناك يواجهون ظروفاً معيشية صعبة نتيجة انقطاع المرتبات والتضييق الاقتصادي وفرض الجبايات، إضافة إلى انتهاكات طالت الحريات العامة واستهداف العملية التعليمية وتغذية خطاب الكراهية، داعياً أبناء تلك المناطق إلى الحفاظ على هويتهم الوطنية وحماية الشباب من الانخراط في الصراع

وفي كلمته، شدد الشيخ ناصر دودة على أن تحسين الوضع المعيشي وانتظام صرف المرتبات يمثلان أولوية وطنية عاجلة، مؤكداً أن استمرار معاناة المواطنين يعمّق الأزمة الإنسانية التي تفاقمت بفعل سياسات جماعة الحوثي وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهب مواردها

ودعا القيادة السياسية والحكومة إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية وتوحيد الجهود لاستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء معاناة اليمنيين

من جانبه، أكد العميد مطيع ربيش أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة القبائل والقوى الوطنية وتعزيز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن التضحيات التي قدمها أبناء محافظة صنعاء جاءت دفاعاً عن النظام الجمهوري وعن كرامة الإنسان اليمني، في مواجهة مشروع وصفه بأنه قائم على تكريس الانقسام وإضعاف الدولة

بدوره، أوضح الشيخ قائد معصار أن معركة اليمن تمثل معركة وعي وهوية قبل أن تكون مواجهة عسكرية، مؤكداً أن استعادة الدولة لن تتحقق إلا بتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات والعمل تحت مظلة المؤسسات الشرعية، محذراً من خطورة المشاريع التي تسعى لإحياء النزعات السلالية وتمزيق المجتمع اليمني

وتخللت الأمسية محاضرتان إيمانيتان قدمهما الشيخان بكيل الوشاظة وعبدالله صعتر، ركزتا على قيم الصبر والثبات في شهر رمضان، وأهمية الموازنة بين متطلبات الحياة والاستعداد للآخرة، فيما ألقى الشاعر مجلي القبيسي قصيدة شعرية عكست معاني الصمود والأمل ونالت استحسان الحضور

كما عبّر المشاركون عن تقديرهم لدور السلطة المحلية في مأرب في ترسيخ الأمن والاستقرار واحتضان مئات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق سيطرة الحوثيين، مثمنين دعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لليمن في المجالات الإنسانية والتنموية والعسكرية

وفي ختام الأمسية، أكد الحاضرون استمرار دعمهم للقيادة السياسية وجهودها الرامية إلى توحيد المؤسسات وتحسين الأوضاع المعيشية، مشددين على أن ما تقوم به جماعة الحوثي من ممارسات وانتهاكات يفرض على القوى الوطنية مزيداً من التكاتف والعمل المشترك لاستعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار، معتبرين أن وحدة الصف تمثل الطريق الأقرب لإنهاء معاناة اليمنيين واستعادة مؤسساتهم الوطنية