أولياء دم يعلنون عفوهم عن الجاني قبيل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام بعد 27 سنة من السجن
منذ 9 ساعات
شهد السجن المركزي بمحافظة إب، اليوم الخميس، مشهداً إنسانياً نادراً، حيث أعلن أولياء دم المجني عليه عمار أحمد الحجيلي عفوهم الكامل عن الجاني محمد طاهر سموم، وذلك قبل لحظات قليلة من تنفيذ حكم الإعدام بحقه، منهياً بذلك رحلة قضائية وسجنية استمرت لقرابة ثلاثة عقود
وأفادت مصادر حقوقية وشهود عيان بأن إعلان العفو جاء وسط ساحة التنفيذ، بعد جهود ووساطات مضنية قادها وجهاء محليون ومنظمات حقوقية وناشطون طوال السنوات الماضية
وقد قوبل موقف آل الحجيلي بإشادة واسعة من الحاضرين الذين وصفوا الخطوة بـ الموقف النبيل الذي يجسد قيم التسامح في المجتمع اليمني
قصة السجين سموم
من الطفولة إلى ساحة الإعدامتعود وقائع القضية إلى عام 1999، عندما أُودع محمد طاهر سموم السجن بتهمة قتل صديقه عمار في حادثة أكد سموم مراراً أنها وقعت عن طريق الخطأ
ودخل ‘‘سموم’’ السجن وهو في سن 13 عاماً، ليصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام عام 2010 بعد استنفاد كافة درجات التقاضي، إلا أن تدخل المنظمات الحقوقية أدى لتأجيل التنفيذ عدة مرات
وقضى السجين نحو 27 عاماً من عمره داخل جدران السجن
وعقب إعلان العفو في ساحة السجن، باشرت السلطات المختصة استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للإفراج عن سموم وإغلاق ملف القضية نهائياً
وينتظر السجين، الذي يبلغ من العمر الآن نحو 40 عاماً، العودة إلى أسرته لتبدأ حياته من جديد بعد أن قضى أكثر من ثلثي عمره في السجن