إجراءات أمنية مشددة داخل صفوف الحوثيين وتغيير واسع في وسائل الاتصال
منذ 14 ساعات
كشفت مصادر مطلعة عن اتخاذ جماعة الحوثي إجراءات أمنية مشددة شملت تغييرات واسعة في وسائل الاتصال الخاصة بقياداتها وعناصرها، في ظل تصاعد حالة القلق داخل صفوف الجماعة على خلفية التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة
وأفادت المصادر أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للمليشيا أصدرت خلال الأيام الماضية تعليمات تقضي بتغيير أرقام الهواتف الشخصية المستخدمة من قبل القيادات الأمنية والمشرفين الميدانيين، مع التشديد على التوقف التام عن استخدام الأرقام السابقة، في إطار ما وصفته بإجراءات احترازية لتعزيز السرية الأمنية
وبحسب المصادر، لم تقتصر الإجراءات على تغيير أرقام الهواتف فحسب، بل شملت أيضاً منع القيادات والعناصر من اصطحاب هواتفهم الشخصية أثناء التنقل أو إدخالها إلى الاجتماعات واللقاءات التنظيمية، في محاولة للحد من احتمالات التعقب أو الاختراق التقني الذي قد يكشف مواقعهم أو تحركاتهم
كما أشارت المصادر إلى أن المليشيا وزعت أرقام اتصال بديلة ومحدودة الاستخدام على عدد من مشرفيها في الجبهات والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مع فرض تعليمات صارمة بخصوص سرية تلك الأرقام وعدم تداولها أو استخدامها إلا في نطاق ضيق للغاية
وتأتي هذه الخطوات الأمنية في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت خلال الأشهر الماضية قيادات عسكرية وأمنية مرتبطة بإيران وأذرعها في عدة دول، الأمر الذي أثار مخاوف داخل أوساط الجماعة من إمكانية استهداف قياداتها عبر وسائل المراقبة والتتبع الإلكتروني
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس حالة من التوجس والارتباك داخل المنظومة الأمنية للمليشيا، خصوصاً مع تزايد الحديث عن احتمالات توسيع دائرة الاستهداف لتشمل شبكات النفوذ المرتبطة بإيران في المنطقة
كما تشير هذه التحركات إلى إدراك متنامٍ لدى قيادة الجماعة لحجم المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام وسائل الاتصال التقليدية، في ظل التطور المتسارع في تقنيات الرصد الاستخباراتي والتتبع الإلكتروني التي تعتمد عليها القوى الدولية
ويؤكد مراقبون أن هذه التدابير تعكس أيضاً مستوى القلق الذي يسيطر على قيادات المليشيا، خشية تعرضهم لعمليات استهداف مشابهة لتلك التي طالت شخصيات بارزة في أذرع إيران خلال الفترة الماضية