إجراءات حوثية لمنع موظفي البنوك من مغادرة صنعاء

منذ 9 أيام

صنعاء – أسامة الكُربشفرضت جماعة الحوثي إجراءات لمنع سفر موظفي البنوك من صنعاء إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة

وأفادت مصادر مصرفية في صنعاء بأن الحوثيين هددوا باختطاف كل من يحاول مغادرة صنعاء

في خطوة تهدف إلى عرقلة قرارات نقل مقرات البنوك من صنعاء إلى مدينتي عدن وتعز وتم بالفعل اعتقال البعض

وحملت جماعة الحوثي في بيان لها عن مصدر في البنك المركزي السعودية تبعات أي خطوات معادية ضد القطاع المصرفي”

معتبرًا أن ما يحدث هو “إخلال صريح باتفاق الهدنة وانقلاب على التفاهمات السابقة”

وأضاف المصدر أن “الضغوط التي تتعرض لها البنوك اليمنية تأتي ضمن مخطط يستهدف الاقتصاد الوطني بإيعاز مباشر من السعوديين والإماراتيين، خدمةً للولايات المتحدة”

وفي هذا السياق قال رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، أن تعليق المصدر في البنك المركزي بصنعاء يحمل نبرة تحدٍ وتهديد وهذ ليس مستغربة من جماعة الحوثي وسياستها الهوجاء

وهذا النوع من العنتريات حد وصف نصر يدفع ثمنه القطاع الخاص المحلي

وبالتالي المواطن اليمني

وأضاف نصر في حديثه لـ” المشاهد “ أن ماورد على لسان المصدر في البنك المركزي بصنعاء هو تهديدًا صريحًا للسعودية من أجل الضغط على “السلطة الشرعية” في موضوع البنوك وانتقالها إلى مناطق الحكومة الشرعية تجنبًا للعقوبات الأمريكية

المحلل الاقتصادي ماجد الداعري قال إن سلطات صنعاء رفضت قرار نقل مقرات البنوك إلى عدن وتعز، باعتباره تقويضًا لما وصفته بـ”الهدنة الاقتصادية”

رغم عدم وجود إعلان رسمي عن هذه الهدنة من قبل الجماعة

وأضاف الداعري في حديثه لـ”المشاهد” أن تصعيد الحوثيين بلغ حد التهديد المباشر للسعودية

وهو ما يعكس مدى رفضهم للقرار الذي يهدد نفوذهم المالي

وأشار إلى أن انتقال البنوك من صنعاء سيؤدي إلى فقدانهم السيطرة على سوق الصرف، وينهي احتكارهم للقطاع المصرفي

وهذا الأمر حسب الداعري يؤثر على أحد أهم مصادر تمويلهم المالي في اليمن

وأكد ” جماعة الحوثي ستحاول منع تنفيذ القرار، باحتجاز أصول وأموال البنوك، وسيفرضون وصايتهم عليها وسيعيّنون حراسًا قضائيين لإدارتها

كما فعلوا سابقًا مع شركة “سبأفون” وغيرها من المؤسسات التي حاولت نقل مقارها إلى عدن للتحرر من قبضتهم الأمنية المشددة

”ولفت إلى إن نقل البنوك إلى مناطق الحكومة يعني عمليًا تقييد قدرتهم على الاستيراد عبر الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرتهم

ما سيؤدي إلى خسارتهم عائدات الجمارك والضرائب الضخمة التي يفرضونها على التجار

وفي المقابل، ستتحول هذه العائدات إلى الحكومة الشرعية والموانئ التي تديرها، مما سيعزز نفوذها المالي والاقتصادي في البلاد

ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير