إفلات من العقاب في ذكرى الفاجعة: ‘أمنستي‘ تتهم واشنطن بتجاهل ضحايا غارة صعدة
منذ 4 ساعات
شنت منظمة العفو الدولية هجوماً حاداً على الولايات المتحدة مع حلول الذكرى السنوية الأولى للغارة الجوية التي استهدفت مركزاً لاحتجاز المهاجرين في محافظة صعدة اليمنية، مؤكدة أن واشنطن لم تحقق أي تقدم يذكر في مسار العدالة أو تقديم التعويضات لعشرات الضحايا من المهاجرين الأفارقة الذين سقطوا في الهجوم الذي وقع في الثامن والعشرين من أبريل 2025
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث صدر اليوم أنها أعادت التواصل مع ستة من الناجين خلال الشهر الجاري، لتجد أنهم ما يزالون يصارعون إصابات جسدية بليغة وصدمات نفسية عميقة دون الحصول على الحد الأدنى من الدعم الطبي أو الإغاثي، في وقت فشلت فيه الإدارة الأمريكية في فتح تحقيقات شفافة أو اتخاذ خطوات جادة للمساءلة عن هذه الضربة التي وصفتها المنظمة سابقاً بأنها قد ترقى إلى جريمة حرب
وانتقدت المديرة في فرع المنظمة بالولايات المتحدة، ناديا دار، نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه العمليات الجوية في اليمن خلال ربيع 2025، معتبرة أن هذه العمليات كان يجب أن تكون دافعاً لتعزيز حماية المدنيين بدلاً من تقويض معايير المحاسبة
من جهتها أكدت المسؤولة في الأمانة الدولية للمنظمة، إريكا غيفارا روساس، أن عائلات القتلى لا تزال محرومة من معرفة الحقيقة، مشددة على أن الضحايا يستحقون تعويضات كاملة تشمل رد الاعتبار وإعادة التأهيل لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي
ولفتت أمنستي إلى صمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التي لم تنشر حتى الآن أي تقييمات رسمية أو مخرجات لتحقيقاتها المتعلقة بغارة صعدة رغم مرور عام كامل، وهو ما يعزز حالة انعدام الثقة في الإجراءات المتبعة لحماية غير المقاتلين، خصوصاً مع توثيق شهادات لناجين إثيوبيين فقدوا أطرافهم وأصبحوا عاجزين عن إعالة أسرهم نتيجة إعاقات دائمة خلفتها الغارة
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة واشنطن إلى الكشف الفوري والشفاف عن نتائج تحقيقاتها في الهجمات الجوية باليمن وإيران، ووضع حد لسياسة تجاهل الخسائر المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني لضمان إنصاف الضحايا المنسيين في مراكز الاحتجاز