إيران تُهرّب وقوداً بمليار دولار سنوياً إلى باكستان عبر شبكات يشرف عليها الحرس الثوري
منذ شهر
كشف تقرير نشرته إذاعة أوروبا الحرة عن تصاعد وتيرة عمليات تهريب الوقود الإيراني إلى باكستان، حيث يتدفق ما لا يقل عن ستة ملايين لتر من البنزين والديزل يومياً عبر الحدود، في انتهاك صريح للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران
ووفقاً للتقرير المستند إلى شهادات تجار وناقلين ومسؤولين محليين، فإن القيمة الإجمالية لهذا الوقود المهرب تتجاوز المليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل شريان حياة مالياً حيوياً لطهران التي تواجه حصاراً بحرياً أمريكياً، وتضرراً كبيراً في بنيتها التحتية جراء أسابيع من القصف الأمريكي الإسرائيلي
وأشارت الإذاعة إلى أن نشاط التهريب الذي بدأ منذ عام ألفين وثلاثة عشر، شهد قفزة ملحوظة وتحول للعمل على مدار أيام الأسبوع السبعة دون توقف منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في الثامن والعشرين من فبراير، والتي ردت عليها إيران بإغلاق مضيق هرمز
وبحسب وثائق استخباراتية باكستانية سربت سابقاً ونقلتها الإذاعة، فإن الوقود الإيراني يغطي نحو أربعة عشر بالمئة من الاستهلاك السنوي لباكستان، ويتنقل عبر تسعمائة كيلومتر من الحدود البرية والبحرية بواسطة قرابة ألفي مركبة وأكثر من ألف وثلاثمائة قارب، ليتم تصريفه في إقليم بلوشستان والمناطق المجاورة
ويتم تسوية المعاملات المالية لهذه الشبكات الضخمة، التي يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، عبر نظام الحوالة المصرفي غير الرسمي بعيداً عن الرقابة البنكية، فيما تتغاضى السلطات المحلية في باكستان عن هذه العمليات نظراً لتوفيرها وقوداً رخيصاً يغطي النقص الحاد والارتفاع القياسي في الأسعار الذي تشهده البلاد منذ بدء حرب الشرق الأوسط