اتساع "نكف الكرامة" في الجوف يرفع منسوب التوتر.. والحوثيون يردون بإجراءات أمنية وتحشيد قبلي

منذ 3 ساعات

تشهد محافظة الجوف تصاعدًا لافتًا في الحراك القبلي مع دخول اعتصام مطرح الريان يومه الثالث عشر، وسط استمرار تدفق الوفود القبلية من عدة محافظات يمنية، في تطورات تعكس اتساع دائرة التأييد لما يعرف بـنكف الكرامة، بالتزامن مع تحركات أمنية وعسكرية مكثفة تنفذها جماعة الحوثي في محاولة لاحتواء الموقف

وقالت مصادر قبلية إن مطرح الريان استقبل خلال الأيام الماضية وفودًا من قبائل مأرب وحضرموت، إلى جانب مشاركين من تعز وخولان بن عامر ومناطق أخرى، حيث تواصل القبائل إعلان تضامنها مع مطالب المحتشدين، في ظل استمرار توافد المشاركين إلى موقع الاعتصام

وأضافت المصادر أن قبائل مراد في مأرب وقبائل كندة في حضرموت كانت من أبرز القبائل التي أعلنت حضورها إلى المطرح، في مؤشر على اتساع الحراك القبلي خارج حدود محافظة الجوف

وفي السياق، أكد رئيس ملتقى قبائل دهم، الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، أن القبائل المجتمعة تقترب من إعلان ما وصفه بـقرار مصيري، عقب اكتمال وصول الوفود القبلية، مشددًا على أن التحرك يستند إلى الأعراف القبلية والدفاع عن الحقوق، بعيدًا عن أي أجندات سياسية أو مناطقية

ودعا الحزمي قبائل المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي إلى الانضمام للحراك القبلي، معتبرًا أن المشاركة جاءت بإرادة حرة، في مقابل ما وصفه بعمليات الحشد التي تنظمها الجماعة في مناطق سيطرتها

في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن جماعة الحوثي كثفت انتشارها الأمني في محافظة الجوف، وشددت إجراءات التفتيش والرقابة على المنافذ والطرق الرئيسية، بالتزامن مع إرسال تعزيزات إلى عدد من المديريات، في خطوة تعكس حالة الاستنفار التي ترافق اتساع الحراك القبلي

كما نظمت الجماعة فعالية قبلية في منطقة اليتمة، مسقط رأس الشيخ بن فدغم، بمشاركة شخصيات قبلية موالية لها، في تحرك اعتبره مراقبون محاولة لإظهار وجود حاضنة قبلية مقابلة، واحتواء الزخم الذي يحققه نكف الكرامة

ويرى مراقبون أن استمرار اتساع الحراك القبلي يضع جماعة الحوثي أمام اختبار صعب في واحدة من أهم المحافظات القبلية، خاصة مع بروز مؤشرات على تراجع مستوى التماسك بين الجماعة وبعض المكونات القبلية التي شكلت خلال السنوات الماضية إحدى ركائز نفوذها في شمال اليمن، الأمر الذي قد يزيد من الضغوط الداخلية التي تواجهها في المرحلة المقبلة