احمد عبدالملك المقرمي : من يعادي القلم و الكتاب؟
منذ 13 أيام
احمد عبدالملك المقرمي شيعت عدن يوم امس السبت التاسع من شهر مايو، و ودعت اليمن فتى من فتيانها، و علما من أعــلام المرابطين في جبهة، و ميدان التربية و التعليم، و هي الجبهة التي لا تتوقف عبر الأيام،و الأجيال
إنه تشييع و وداع الدكتور عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر
الرجل الذي رابط بحنكة، و ثبات و عـــــزم في جبهة العلـــــم، و المعرفة
يخوض أبطال المعارك القتالية المواجهات ببطولة فذة، و قد تطول؛ لكنها تصل إلى نهاية فتتوقف، فيما يبقى لهم أطيب الذكر عبر التاريخ
أبطال جبهات العلـــــم و الـتربية و المعـــــرفة، يرابطون في جبهاتهم، و يلازمون مواقعهم في مواجهة مستمرة مع الجهل و التخلف ببســــالة تدوم ، و عــــزم لا يلين، و منازلة تؤسس للمشروع الحضـــاري، و تجدد للنهوض الرسـالي ؛ لتأخذ الأمة دورها التاريخي، و تتجاوز موقعها للسير إلى الأمام نحو قمة كانت تتبوؤها ، فتسرع نحو ذاك عودا على بدء
في هذه الجبهـات، و تلك المـــواقع و الميــــادين كان يرابط الدكتور عبد الرحمن الشاعر
لم يَرُق للجهل ذلك التقدم ، و النجـــاح للعلم و المعرفة في مختلف جبهات المواجهة ضد التخلف البائس، و الجهل الذي تُعرّيه، المعرفة و التربية، و يجليه القلم و الكتاب
أإلى هذه الدرجة يحقد الجهل على القلم ؟! أإلى هذا الحد يبغض التخلف الكتاب؟! من يقف وراء مثل هذه الجريمة المـــركبة، التي تســتهدف القلم و الكتاب و الأجيال؟! و تستهدف الحاضر و المستقبل
هل يدرك من يتجند في صفوف الجهل، و التخلف، و الإجرام فداحة ما يفعل؟ و خسة و قذارة ما يرتكبه من بشاعة تتجاوز الفرد، و المكان، و الزمن؟! إننا أمام جبهات متعددة الميادين، و أمام معتدين فَجَرة يقتلون الإنسان، و يغتالون رواد النهضة، و يكيدون بمكر خبيث أسس البناء و الحضارة
رحم الله الشهيد عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر، و صادق العزاء لأسرته و تلامذته، و زملائه و للإصلاح، و لليمن؛ كل اليمن، و لا نامت أعين الجبناء