استهداف منشآت الطاقة واختبار هرمز يهددان بصدمة مزدوجة في النفط والغاز عالمياً
منذ 5 ساعات
تثير الضربات التي طالت منشآت نفط وغاز في الشرق الأوسط، ضمن التصعيد العسكري الدائر، مخاوف متزايدة من انتقال المواجهة إلى ساحة أمن الطاقة العالمي
فإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، لا يعني مجرد تعطيل ممر ملاحي، بل تهديداً مباشراً لبنية الإمداد التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي
وتشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن توقف الشحن عبر المضيق لمدة شهر قد يدفع أسعار الغاز الأوروبية والآسيوية للارتفاع بنحو 130% إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، فيما قد ترتفع أسعار النفط بما يصل إلى 15 دولاراً للبرميل، مع إمكانية تجاوز خام برنت مستوى 90–100 دولار في حال استمرار الاضطراب
ويحذر خبراء من أن المخاطر لا تقتصر على هرمز، بل تمتد إلى استهداف منشآت إنتاج وتسييل الغاز، لا سيما في قطر التي تمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية للغاز المسال
وقد أعلنت قطر للطاقة تعليق الإنتاج في بعض مرافقها برأس لفان ومسيعيد، ما أدى إلى قفزة حادة في الأسعار الأوروبية
وفي الوقت ذاته، اتخذت شركات نفط في إقليم كردستان العراق إجراءات احترازية بوقف الإنتاج، ما يضيف ضغوطاً إضافية على سوق تعاني أصلاً من علاوة مخاطر مرتفعة وتكاليف تأمين متضاعفة لناقلات النفط
ويؤكد محللون أن هذا التداخل بين اضطراب الغاز والنفط يرفع احتمالات الصدمة المزدوجة، التي قد تنعكس سريعاً على تكاليف النقل والصناعة والغذاء، مع بروز أوروبا كأكثر المناطق هشاشة في معادلة أمن الطاقة