الأردن تضخ 760 مليون دينار لتعزيز السيولة ودعم الاقتصاد في مواجهة التوترات الإقليمية

منذ شهر

أطلق البنك المركزي الأردني حزمة من الإجراءات الاحترازية الاستباقية بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون دينار (نحو 1

07 مليار دولار)، في خطوة تهدف إلى تحصين الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته في ظل التصعيد العسكري والسياسي الذي تشهده المنطقة

وتسعى هذه الحزمة بشكل رئيسي إلى توفير سيولة نقدية كافية في الجهاز المصرفي، ودعم قطاع السياحة الحيوي، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد نتيجة التطورات الدولية والإقليمية المتسارعة

وفي إطار خطته لتعزيز السيولة، قرر البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي (Mandatory Reserve) بواقع نقطتين مئويتين على ودائع الحسابات الجارية وتحت الطلب، لتستقر عند 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الإسلامية

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء وحده إلى إعادة ضخ نحو 300 مليون دينار من السيولة القابلة للإقراض في السوق النقدي المحلي

كما تضمنت الإجراءات خفضاً تدريجياً لرصيد شهادات الإيداع المصدرة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025؛ حيث تقرر تقليص الرصيد من 550 مليون دينار ليصل إلى 150 مليون دينار فقط في الإصدار المقرر يوم الثلاثاء المقبل، وهو ما سيسهم في ضخ 400 مليون دينار إضافية من السيولة في الأسواق

وتأتي هذه التحركات المصرفية كجزء من استراتيجية التحوط المالي التي ينتهجها الأردن لضمان استقرار العملة المحلية وتدفق الائتمان للقطاعات الإنتاجية، تزامناً مع حالة الترقب التي تسود الأسواق العالمية حيال المهلة الزمنية التي حددتها الإدارة الأمريكية للجانب الإيراني