الإمارات تواصل الجسر الجوي لإجلاء الأفراد والمعدات من اليمن لليوم الثاني

منذ 3 ساعات

قال المدير التنفيذي لمؤسسة «باشا ريبورت»، المحلل السياسي اليمني، محمد الباشا، إن دولة الإمارات واصلت، اليوم الخميس، ولليوم الثاني على التوالي تنفيذ جسر جوي لإجلاء الأفراد والمعدات من اليمن، في إطار ما وصفه بعملية انسحاب منظمة ومتعددة المراحل

وأوضح الباشا أن هذه التحركات، ورغم صعوبة الجزم بتفاصيلها بشكل كامل نتيجة محدودية تغطية أنظمة تتبع الطيران داخل الأجواء اليمنية، إلا أن تزامن أنماط الطيران، وتوقيت الرحلات، وأنواع الطائرات المستخدمة، واستمرارية النشاط مقارنة باليوم السابق، يعزز تقييماً قائماً على معطيات واقعية وليس مجرد تكهنات

وأفاد الباشا، أنه بحسب رصد حركة الطيران العسكري الإماراتي يوم 1 يناير 2026، فإن عملية الانسحاب لم تتوقف عند الجسر الجوي الأول الذي تألف من أربع رحلات، بل توسعت إلى عملية إجلاء متعددة المراحل

وأشار باشا إلى توثيق ما لا يقل عن ثماني رحلات باستخدام طائرات نقل استراتيجية وتكتيكية، ما يعكس مرحلة ثانية هدفت إلى استكمال سحب الأفراد والمعدات الحساسة من مواقع داخلية وجزرية داخل اليمن

وبيّن الباشا، أن التحركات بدأت في وقت مبكر بطائرة نقل تكتيكية من طراز CASA C-295 تابعة للقوات الجوية الإماراتية، أقلعت عند الساعة 05:23 بتوقيت غرينتش، قبل توثيق إقلاعها لاحقاً قرابة منتصف النهار من قاعدة المره شمال غربي مدينة عتق بمحافظة شبوة

وأضاف أن الطائرة اختفت مؤقتاً عن أنظمة التتبع، ثم عاودت الظهور في مسار يتوافق مع استمرار عمليات الإجلاء من مواقع داخلية ثانوية

كما جرى، وفق الباشا، رصد طائرة نقل من طراز C-130 تنفذ عمليات داخل غرب اليمن، في مؤشرات على نشاط مرتبط بمدرج بني الحكم أو ميناء المخا أو جزيرة ميون (بريم)، ما يرجح استخدامها لإجلاء عناصر متبقية ومعدات عسكرية عالية الحساسية

وفي السياق ذاته، شهدت الأجواء نشاطاً ملحوظاً لعدد أكبر من طائرات النقل الاستراتيجي من طراز C-17 غلوبماستر 3 مقارنة باليوم السابق، حيث نفذت بعض الطائرات رحلات متكررة بأسلوب «الرحلات المكوكية»، بينما ظهرت طائرات أخرى للمرة الأولى ضمن هذا النشاط، ما وسّع نطاق العملية إلى ما يتجاوز ما تم توثيقه في 31 ديسمبر 2025

وخلص الباشا إلى أن معطيات اليوم الثاني تؤكد أن الجسر الجوي الأول لم يكن سوى المرحلة الافتتاحية من عملية انسحاب أوسع وأكثر تعقيداً، مشيراً إلى أن التوسع في عدد الطائرات، وتنوع المهام، واستخدام مطارات داخلية ومدارج في الجزر، يعكس انسحاباً منظماً متعدد الموجات، ركز في مراحله اللاحقة على سحب أنظمة القيادة والسيطرة ووسائل الاتصالات والأجهزة الاستخباراتية ومكونات الرادارات، إضافة إلى إجلاء ما تبقى من الأفراد

وأكد الباشا، أن حجم العمليات وتسلسلها وطبيعة الطائرات المستخدمة يدعم تقييماً مفاده أن القوات الإماراتية انتقلت من انسحاب واسع النطاق إلى مرحلة نهائية تهدف إلى الإنهاء الكامل والتصفية الميدانية لضمان إخلاء جميع الأفراد والمعدات الحساسة من المواقع الداخلية والجزر اليمنية