الارياني: مشاركة الرئيس العليمي في مؤتمر ميونخ محطة مفصلية وتدشين لمرحلة جديدة في أداء الدولة

منذ 4 ساعات

قال وزير الاعلام اليمني، معمر الإرياني، اليوم السبت، إن مشاركة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن بمدينة ميونيخ الألمانية، تمثّل محطة مفصلية في مسار استعادة الحضور اليمني الفاعل في المحافل الدولية، وتدشيناً لمرحلة جديدة في الأداء السياسي والدبلوماسي للدولة، عقب التحولات الإيجابية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية

وأشار الارياني في بيان على حسابه بمنصة إكس إلى أن المشاركة رفيعة المستوى تأتي في توقيت بالغ الحساسية، أعقب أحداث ديسمبر وما رافقها من تحديات داخلية، قبل أن تنجح الدولة، بدعم صادق من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، في احتواء الموقف، وإنهاء حالة الانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والحفاظ على المركز القانوني للدولة، وصون مؤسساتها من أي محاولات لفرض واقع خارج إطار الشرعية الدستورية

واعتبر الارياني أن كلمة الرئيس العليمي ومداخلاته في المؤتمر عكست رؤية يمنية واضحة تربط بين أمن الممرات المائية الدولية واستقرار الدولة الوطنية، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب لا يمكن عزله عن مسار بناء المؤسسات في الداخل، وأن المقاربة الدولية الفاعلة يجب أن تقوم على دعم الدولة الشرعية وتعزيز قدراتها، لا الاكتفاء بسياسات الاحتواء التكتيكي للجماعات الإرهابية

ولفت الارياني إلى أن المشاركة حملت رسائل سياسية واقتصادية وتنموية متكاملة، أبرزها أن اليمن يدخل مرحلة جديدة من توحيد القرار الأمني والعسكري بعد سنوات من الانقسام، واستعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات، والانطلاق نحو معالجة الاختلالات الاقتصادية، بدعم من الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات كارثية كانت ستهدد البلاد وأمن المنطقة

وأعاد الارياني التذكر بما أكد عليه الرئيس العليمي في كلمته على أن الاندماج اليمني في محيطه الخليجي يمثل خياراً استراتيجياً، وأن تعزيز الشراكة مع دول مجلس التعاون يبدأ بالتصالح الداخلي، وتجريم النزعات الطائفية والسلاح المنفلت، وترسيخ دولة القانون، بما يجعل اليمن شريكاً مسؤولاً في منظومة الأمن الإقليمي، لا ساحة مفتوحة لصراعات الوكلاء والجماعات العابرة للحدود

وقال الارياني إن اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس العليمي على هامش المؤتمر أكدت حرص القيادة السياسية على تنسيق المواقف مع الشركاء الإقليميين والدوليين ، وتعزيز الدعم لبناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب والتهريب، وتأمين خطوط الملاحة الدولية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استدامة الأمن البحري تبدأ من استقرار البر اليمني

وأضاف الارياني ان هذه المشاركة الرفيعة في أكبر تجمع دولي معني بالسياسات الأمنية، تؤكد أن اليمن لم يعد موضوعاً يناقش في غيابه، بل طرفاً فاعلاً يعرض رؤيته، ويدافع عن مصالحه، ويطرح مقاربات عملية للسلام الشامل والدائم، القائم على إنهاء الانقلاب، وتفكيك المليشيات المسلحة، ووقف التدخلات الخارجية، وبناء دولة وطنية قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون محيطها الإقليمي

واختتم الارياني بالتأكيد على أن زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى ميونيخ لا تمثل حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل إعلاناً عملياً عن انتقال الدولة إلى مرحلة ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، واستعادة زمام المبادرة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، بما يحفظ أمن واستقرار اليمن، ويصون مركزه القانوني، ويعيد تثبيت حضوره في المعادلة الإقليمية والدولية