البحر الأحمر.. مجددًا في “دائرة الخطر”
منذ 4 ساعات
المشاهد- ترجمة: عبدالله قائدنقلًا عن موقع “سي زي آب“: أنطونيس كاراماليغكوستتسبب التهديدات الأمنية المتجددة بتأخير العودة الكاملة إلى البحر الأحمر، حيث تفضل شركات النقل العودة التدريجية عبر البحر الأحمر لتجنب الازدحام في الموانئ الأوروبية الحيوية
وقد يؤدي التحول المفاجئ إلى إرباك المحطات
وسيساعد النهج المرحلي على استقرار شبكات النقل والحد من تقلبات الأسعار، بينما يظل طريق “رأس الرجاء الصالح” هو البديل الرئيس
ويبدو أن احتمالية العودة السريعة للناقلات العابرة للمحيطات إلى البحر الأحمر وقناة السويس، وعلى نطاق واسع، تتلاشى، نظرًا للتهديدات المتجددة من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران، إلى جانب تحرك حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة؛ مما يجعل المنطقة مرة أخرى “منطقة خطر”
يبدو أن احتمالية العودة السريعة لناقلات العابرة للمحيطات إلى البحر الأحمر وقناة السويس، وعلى نطاق واسع، تتلاشى، نظرًا للتهديدات المتجددة من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران، إلى جانب تحرك حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة؛ مما يجعل المنطقة مرة أخرى “منطقة خطر”
ومع ذلك، فإن هذا التطور لا يتعارض مباشرةً مع توجه غالبية شركات شحن الحاويات، حيث يبدو أن الأغلبية تميل إلى العودة التدريجية إلى البوابة المهمة بدلًا من العودة المفاجئة والعاجلة
ويمكن أن يساعد إعادة إدراج البحر الأحمر تدريجيًا في عمليات الموانئ المناوبة لطوابير الحاويات على استقرار شبكات الخدمة، والتخفيف من تقلبات أسعار الشحن، وتقليل خطر حدوث ازدحام واسع النطاق في الموانئ والساحات/المستودعات، لا سيما في أوروبا
في هذه المرحلة، يجدر تسليط الضوء على أول “بقعة ساخنة” مهمة متعلقة بعودة ناقلات المحيطات إلى البحر الأحمر
فقد يؤدي التحول السريع من مسار “رأس الرجاء الصالح” مرة أخرى إلى قناة السويس إلى وصول عدد كبير من السفن تقريبًا في نفس الوقت؛ مما يخلق مخاطر ازدحام كبيرة في عدة موانئ أوروبية
وقد تواجه الموانئ الأوروبية الكبرى مثل “روتردام” و”أنتويرب” و”هامبورغ” تدفقات حاويات مكثفة تؤدي إلى مشكلات ازدحام خطيرة، في حين قد تواجه حتى الموانئ خارج أكبر ثلاثة مراكز تحديات تشغيلية
فعلى سبيل المثال، قد يشهد ميناء “بيريوس” في اليونان ازدحامًا شديدًا للحاويات، حيث سيصبح فجأة مرة أخرى أول ميناء أوروبي رئيسي تتوقف عنده السفن التي تصل عبر قناة السويس، والتي تربط آسيا وأفريقيا بأوروبا
تمثل شبكات خدمات طوابير الحاويات مسألة أخرى تتطلب معالجة دقيقة ومحددة
يجب أن تكون أي تغييرات بطيئة وتدريجية، حيث أن الشاحنين قد خططوا لسلاسل الإمداد الخاصة بهم مع وضع دورات محددة وأوقات عبور معينة في الاعتبار
قد يؤدي التحول السريع إلى اختناقات فنية وفوضى تشغيلية، مع استلام الشاحنين للبضائع خارج الجدول الزمني (الوصول المبكر لا يعني دائمًا الأفضل)؛ مما يخلق تحديات إضافية في أسواق الشحن والنقل الداخلي
كما أن العودة المرحلية ستتيح للناقلين إدارة أساطيلهم من السفن بشكل أفضل خلال الانتقال بين شبكتي النقل
فمن خلال إعادة تقديم طريق البحر الأحمر تدريجيًا، يمكن للناقلين ضبط توظيف القدرات خطوة بخطوة، ومراقبة مستويات الطلب الفعلية، وضبط مخصصات السفن وفقًا لذلك
هذا النهج القابل للتحكم يقلل من مخاطر زيادة الطاقة الاستيعابية أو وجود فجوات في الخدمة ويوفر رؤية أكبر لكل من الناقلين والشاحنين مع تطور ظروف شبكة النقل هذه
يُعد تقلب أسعار الشحن مصدر قلق حاسم آخر
فالتغيرات السريعة في شبكات الخدمة قد تزيد من التقلب غير الطبيعي للأسعار وتزيد من الغموض في سوق الشحن العالمي
ففي بيئة شحن شديدة التقلب أصلًا؛ تحتاج جميع الجهات ذات العلاقة في قطاع الشحن إلى مزيد من القدرة على التنبؤ والأمان التشغيلي
ولن يتحقق ذلك من خلال العودة المفاجئة إلى البحر الأحمر، بل من خلال تحركات محسوبة وذات توازن جيد
تُعد هذه المسألة بالغة الأهمية في الوقت الذي تتعرض فيه أسعار الشحن أصلًا لضغط جراء عوامل متعددة، بما فيها تراجع الطلب في الأسواق الاستهلاكية الرئيسية، والسعة الفائضة على متن السفن، والغموض الجيوسياسي، واستمرار تضخم التكاليف عبر الوقود والتأمين وعمليات الموانئ
وفي ظل بيئة أسعار حساسة كهذه، قد تؤدي التغيرات المفاجئة في شبكة النقل هذه إلى زيادة التقلبات؛ مما يجعل توقع الأسعار أكثر صعوبة لكل من الناقلين ومالكي البضائع
وأثناء كتابة هذه المقالة، لم يتم “التخلي” عن مسار البحر الأحمر كما كان الحال قبل عام، إلا أنه بالتأكيد ليس الخيار الأساسي للناقلين
وعوضًا عن ذلك، يظل خيارًا قيد الدراسة، مع اتخاذ القرارات خطوة بخطوة ومتابعة التطورات اليومية عن كثب
من الواضح أن التهديدات المتجددة من قبل الحوثيين بشن هجمات، إلى جانب المناخ الحربي المستمر بين الأطراف المعنية، لا يدعم العودة الكاملة إلى البحر الأحمر
ولذلك، من المرجح أن يظل مسار “الخطة ب” عبر “رأس الرجاء الصالح” في المقدمة لعدة أشهر أخرى
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن