البركاني يبحث مع السفيرة الفرنسية استئناف صادرات النفط والغاز ودعم التعافي الاقتصادي

منذ 7 ساعات

استقبل رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، اليوم الأربعاء، السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون، يرافقها المستشار السياسي للسفارة حسين مرشد، وبحضور وزير النفط والمعادن الدكتور محمد عبدالله بامقاء، لبحث مستجدات الأوضاع الوطنية والإقليمية، وجهود استعادة التعافي الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

وخلال اللقاء، استعرض البركاني أبرز التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية الناتجة عن توقف تصدير النفط والغاز، وما ترتب على ذلك من تأثير مباشر على الإيرادات العامة وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها

وأكد أن استئناف تصدير النفط والغاز يمثل أولوية قصوى لدعم الاقتصاد الوطني وتلبية الاحتياجات المالية، رغم التعقيدات المرتبطة بالتطورات الإقليمية وممارسات جماعة الحوثي التي أعاقت جهود الاستقرار الاقتصادي، مشدداً على أن أي تقدم اقتصادي يتطلب بيئة مستقرة وسياسات منسقة

من جانبه، أوضح وزير النفط والمعادن أن الحكومة، من العاصمة المؤقتة عدن، تبذل جهوداً عبر آليات تنفيذية فاعلة، مشيراً إلى اللقاءات الأخيرة مع شركة توتال بشأن إعادة التشغيل ومرحلة الصيانة والاتفاقيات ذات الصلة، بما يضمن استمرارية التعاون وتعزيز الشراكة

وأشار الوزير إلى أهمية توسيع مجالات التعاون مع الشركة لتحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب مراجعة أسعار الاتفاقيات بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية

وأضاف أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على زيادة إنتاج الغاز وتعظيم الاستفادة من موارده، بالتوازي مع تكثيف الإجراءات للحد من عمليات التهريب، بما يسهم في حماية الموارد الوطنية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، لافتاً إلى تحقيق تقدم ملموس في معالجة أزمة الغاز المحلية رغم التحديات القائمة

كما أكد عدد من أعضاء مجلس النواب الحاضرين أهمية انعقاد المجلس واستئناف مهامه التشريعية والرقابية، بما يسهم في تصحيح الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد ومواكبة متطلبات المرحلة الاقتصادية الحرجة

وأشاروا إلى أن ممارسات الحوثيين وسياساتهم التي تستهدف الاقتصاد الوطني ومصادر الدخل السيادي تمثل عائقاً رئيسياً أمام جهود التعافي، وتفاقم من معاناة المواطنين وتضعف فرص الاستقرار

وفي الجانب الاجتماعي، تحدث عدد من المشايخ الحاضرين عن خطورة الممارسات الحوثية على مختلف المناطق اليمنية، وما تسببه من معاناة لمختلف شرائح المجتمع

وعبر رئيس المجلس وأعضاء البرلمان عن تقديرهم للمملكة العربية السعودية، مثمنين دعمها المستمر للشعب اليمني في مختلف المجالات

من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية أهمية التعافي الاقتصادي في اليمن، وضرورة استئناف وتوسيع صادرات النفط والغاز باعتبارها رافداً أساسياً لتعزيز الإيرادات العامة وتحقيق الاستقرار المالي

وأشادت باللقاءات التي جرت مؤخراً في القاهرة بين الجانبين اليمني والفرنسي، وبالإجراءات التي تنفذها الحكومة ضمن برنامج الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء المالي والإداري ومعالجة الاختلالات القائمة

كما ثمّنت دور رئيس الحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى جانب عودة نشاط وبرامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

وأكدت التزام فرنسا بدعم اليمن ومواصلة الشراكة مع الحكومة الشرعية بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي ويدفع بمسار السلام، فضلاً عن الإسهام في تلبية الأولويات الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة