التحذير من تداعيات إقتصادية بعد سيطرة جماعة الحوثي على المخا وباب المندب
منذ ساعة
تعز – عبدالله محرم حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات إقتصادية وإنسانية واسعة للسيطرة الحوثية على مدينة المخا ومناطق ساحلية وجزر مرتبطة بمضيق باب المندب غرب اليمن
وأوضح مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في ورقة إحاطة أصدرتها وحدة الرصد والدراسات بالمركز اليوم الأحد بعنوان “باب المندب في قلب التصعيد: التداعيات الاقتصادية والإنسانية لسيطرة جماعة الحوثي على شريان التجارة في البحر الأحمر” إلى أن الأحداث الأخيرة تهدد مصادر دخل آلاف الأسر وتفاقم أزمة النزوح، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على حركة التجارة والطاقة في البحر الأحمر
وأوضحت الإحاطة إلى أن هجمات جماعة الحوثي ألحقت أضراراً بميناء المخا وأثرت على النشاط التجاري والاستثماري والصيد والزراعة والنقل، فيما دفعت المعارك آلاف الأسر إلى النزوح
أشارت الإحاطة إلى أن المنظمة الدولية للهجرة سجلت أكثر من 104 آلاف نازح منذ مطلع سبتمبر/أيلول في محافظات تعز ولحج والحديدة، فيما يقدّر المركز، استناداً إلى مسوح ميدانية، أن العدد الفعلي يتجاوز 120 ألف شخص، نتيجة عدم شمول النزوح غير المسجل، خصوصاً الأسر التي لجأت إلى منازل أقاربها في تعز وعدن ولحج
كما أشارت إلى عبور نحو 3,800 شخص إلى جيبوتي خلال فترة وجيزة عقب الأحداث
وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت الإحاطة إلى إن انتقال السيطرة على المخا والخوخة وحيس وذوباب أحدث اضطراباً في النشاط التجاري، مع إغلاق أو تراجع نشاط عدد من المنشآت، ومغادرة بعض التجار والصرافين، ونقل أجزاء من السيولة إلى مناطق أخرى، بعد أن كانت قد تحولت إلى مركز تجاري وخدمي على الساحل الغربي، مقدّرة الاستثمارات التي استقطبتها المدينة في قطاعات العقار والخدمات وغيرها بأكثر من نصف مليار دولار
واستعرضت الإحاطة تداعيات سيطرة جماعة الحوثي على مديرية المخا والمناطق الساحلية تداعيات انتقال المنطقة بين نظامين نقديين، في ظل اعتماد مناطق الحكومة على الطبعات الجديدة من الريال اليمني واعتماد مناطق الحوثيين على الطبعات القديمة، الأمر الذي تسبب، في اضطراب السيولة وظهور سوق غير رسمية لاستبدال العملة، إلى جانب صعوبات واجهتها شركات الصرافة والتحويلات وفقاً لإحاطة مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي
وأضافت الإحاطة إلى أن جماعة الحوثي استحدثت بعد سيطرتها على مديرية المخا وحيس والخوخة وذوباب مكاتب للواجبات الزكوية، وقامت باحتجاز عدد من التجار في حيس والخوخة على خلفية مطالبات مالية
وفي قطاع الصيد، نقلت الورقة عن محافظ تعز تقديراً يفيد بأن أسر الصيادين فقدت نحو 90% من دخلها، محذرة من أن استمرار تعطل النشاط قد يؤدي إلى انخفاض المعروض وارتفاع تكاليف النقل والحفظ والتلف
كما توقعت تداعيات على النشاط الزراعي، خصوصاً إنتاج البصل الأحمر في مناطق المخا وموزع والخوخة وحيس وذوباب والوازعية، نتيجة اضطراب الميناء والطرق ومراكز التجميع
وحذّر المركزفي اجاطته الأخيرة من أن تداعيات التصعيد قد تمتد إلى الاقتصاد اليمني على المستوى الكلي، عبر ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، إضافة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة نتيجة الإنفاق الطارئ على النزوح والأمن والخدمات، في ظل تراجع إيرادات الحكومة واستمرار توقف صادرات النفط
واعتبرت الاحاطة إلى أن أهمية التطورات تتجاوز الاقتصاد اليمني، نظراً لموقع باب المندب كأحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة والطاقة بين البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرة إلى أن استمرار الاضطراب قد يرفع تكاليف النقل والتأمين ويؤثر على حركة التجارة الإقليمية والدولية
وحددت الورقة ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة، تبدأ بتثبيت الحوثيين سيطرتهم على المخا وباب المندب، مروراً باستقرار هش نتيجة وساطات وتفاهمات إقليمية ودولية، وصولاً إلى سيناريو استعادة السيطرة على الساحل وباب المندب من قبل القوات التابعة للحكومة اليمنية بدعم إقليمي ودولي
وأكد المركز أن تطورات باب المندب لا تقتصر آثارها على الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى النزوح والدخل والأمن الغذائي والنشاط التجاري والقطاع المصرفي والصيد والزراعة والمالية العامة، فضلاً عن أمن الملاحة والتجارة الإقليمية والدولية
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن