الحكومة اليمنية تحدد شروط التسوية مع الحوثيين والعائق الجوهري أمام جهود السلام 

منذ 4 ساعات

أكدت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي اليوم أن أي تسوية سياسية شاملة في البلاد يجب أن ترتكز على استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، محذرة من أن استمرار امتلاك جماعة الحوثي للتقنيات العسكرية المتطورة يمثل عائقاً جوهرياً أمام جهود السلام المتعثرة

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في كلمة خلال جلسة لمجلس الامن الدولي، إن الوصول إلى حل عادل يتطلب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً للتدخلات الإيرانية وبسط سلطة الحكومة على كامل التراب الوطني، مشدداً على التزام بلاده بالمرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216

وفي تطور مالي بارز، أعلنت الحكومة إقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026 للمرة الأولى منذ سنوات، في خطوة وصفتها بأنها محطة رئيسية لاستعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والرقابة على الموارد، بالتوازي مع برنامج أولويات يركز على الحوكمة والتحول الرقمي

وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت الحكومة بشدة ما وصفته بـ الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دولاً في مجلس التعاون الخليجي والأردن، معتبرة أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن الأجندة الإيرانية يؤكد الارتباط الوثيق بين الجماعة ومشروع طهران التخريبي في المنطقة، وتحويل اليمن إلى منصة للابتزاز الدولي

وفي الملف الإنساني، دعت الحكومة إلى سرعة تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى والمختطفين وفق مبدأ الكل مقابل الكل دون قيود، منددة في الوقت ذاته بالإجراءات القضائية التي يتخذها الحوثيون بحق موظفين دوليين وبعثات دبلوماسية مختطفين لديهم، وهو ما اعتبرته تحدياً صارخاً للمجتمع الدولي

وأعربت الحكومة عن تقديرها للدعم المالي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، خاصة في مساندة الموازنة العامة، داعية الشركاء الدوليين والمنظمات المانحة إلى تقديم دعم عاجل لتعزيز فرص التعافي الاقتصادي والتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد