الحكومة اليمنية تعيد إحياء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية لتخفيف أزمة الطاقة

منذ 9 ساعات

أكد وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، أن الحكومة تعمل على إعادة تفعيل مشروع الربط الكهربائي الثنائي مع المملكة العربية السعودية، لما يمثله من أهمية استراتيجية وجدوى اقتصادية في تلبية احتياجات البلدين من الطاقة

وأوضح الكاف أن الوزارة أعادت طرح المشروع على الجهات المختصة في السعودية، مشيرًا إلى أنه مشروع قديم تعثر تنفيذه بسبب الظروف السياسية التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية

وكانت وزارة الكهرباء اليمنية قد وقّعت، منتصف عام 2017، مذكرة تفاهم مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي في الرياض، لدراسة إمكانية تنفيذ الربط الكهربائي بين الجانبين

ويأتي هذا التوجه في ظل أزمة كهرباء حادة يعاني منها اليمن منذ اندلاع الحرب عام 2015، نتيجة تضرر البنية التحتية وتراجع القدرة الإنتاجية، إلى جانب صعوبات توفير الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل

ووفقًا لتقارير رسمية، تنفق الحكومة نحو 1

2 مليار دولار سنويًا لتأمين الوقود واستئجار محطات التوليد، مقابل إيرادات شهرية لا تتجاوز 50 مليون دولار، ما يعكس حجم الفجوة في قطاع الكهرباء

ونقلت وكالة رويترز عن الكاف أن المشروع سيغطي ثلاث محافظات هي شبوة وحضرموت والمهرة، وسيسهم في تزويد المناطق الساحلية المطلة على بحر العرب بالطاقة الكهربائية، إضافة إلى تقليص جزء كبير من العجز في التوليد المحلي

وأضاف أن القدرة المتوقعة للمشروع ستتراوح بين 500 و1000 ميجاوات، وهو ما من شأنه تحسين استقرار التيار الكهربائي في تلك المحافظات، وإتاحة الفرصة لإعادة توزيع الموارد نحو مدن أخرى، من بينها عدن

وأشار الوزير إلى أن مدينة عدن تحتاج إلى أكثر من 600 ميجاوات، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 250 ميجاوات، أي ما يعادل نحو 35% من الاحتياج الفعلي، الأمر الذي يؤدي إلى انقطاعات طويلة، خاصة خلال فصل الصيف

وأكد الكاف أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات متراكمة تفاقمت بفعل الحرب، أبرزها تهالك البنية التحتية وارتفاع الطلب على الطاقة

كما لفت إلى استمرار الدعم السعودي لقطاع الكهرباء في اليمن، والذي يشمل توفير الوقود والتعاقد على محطات توليد بقدرة إجمالية تصل إلى 350 ميجاوات، في إطار جهود تخفيف الأزمة وتحسين الخدمات