الحكومة اليمنية تقر موازنة 2026 لأول مرة منذ سنوات وتؤكد الانضباط المالي وتوجه رسالة للحوثيين
منذ 3 ساعات
أقرّ مجلس الوزراء، في اجتماعه المنعقد اليوم الأحد بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026، والمرفوع من اللجنة العليا للموازنات بناءً على عرض وزارة المالية، في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق استعادة انتظام مؤسسات الدولة
كما وافق المجلس على مشاريع موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة والوحدات الاقتصادية للعام ذاته، ووجّه وزير الشؤون القانونية بالتنسيق مع وزير المالية باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لاعتمادها
وفوّض المجلس وزارة المالية بمعالجة الفروقات المالية للنفقات الحكومية بالنقد الأجنبي، وإعادة النظر في سقوف وأولويات الإنفاق بما يحقق المواءمة بين تدفق الموارد وحدود الصرف، ويسهم في الحد من عجز الموازنة
أولويات واقعية في ظل موارد محدودةووفقاً لما تم عرضه خلال الاجتماع، استوعب مشروع موازنة 2026 الأولويات الوطنية بما يتناسب مع الموارد المتاحة، بما يمكّن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين الإداري والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية
ويهدف المشروع إلى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، ورفع كفاءة تعبئة الإيرادات العامة، وتحسين تخصيص الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي
عودة التخطيط المالي المنتظموأكد رئيس الوزراء أن إقرار الموازنة يمثل خطوة نوعية بعد سنوات من تعطل أدوات التخطيط المالي المنتظم بفعل الحرب وتعقيدات المرحلة الاستثنائية التي مر بها اليمن، مشيراً إلى أن اعتماد الموازنة لا يُعد مجرد إجراء مالي دوري، بل يعكس عودة الدولة إلى ممارسة أحد أهم اختصاصاتها السيادية في التخطيط الرشيد للموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق وفق رؤية وطنية قائمة على الانضباط والشفافية
وأوضح أن المرحلة السابقة فرضت إدارة الضرورة، فيما تقتضي المرحلة الراهنة الانتقال التدريجي إلى إدارة مؤسسية واضحة تقوم على التخطيط وتحديد الأهداف وقياس الأداء وربط الإنفاق العام باحتياجات المواطنين الأساسية
وأشار الدكتور الزنداني إلى أن الموازنة أُعدت على أسس واقعية تأخذ في الاعتبار محدودية الموارد والظروف الاقتصادية الصعبة، مع السعي لتحقيق توازن بين الالتزامات الضرورية ومتطلبات الاستقرار المالي والنقدي
وأكد أن انتظام صرف الرواتب يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً تجاه موظفي الدولة وأسرهم، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية ودعم جهود البنك المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي وحماية العملة الوطنية والحد من التضخم
وشدد على أن الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة لعمل الحكومة، مع عدم السماح بأي إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة أو أي ازدواج أو تجاوز للإجراءات القانونية المنظمة للمال العام، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة
مسار إصلاحي أوسع ورسائل طمأنة دوليةولفت رئيس الوزراء إلى أن موازنة 2026 تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي أشمل يشمل تحديث النظام المالي، وتطوير الإدارة الضريبية والجمركية، وتحسين كفاءة التحصيل، وترشيد النفقات، وتعزيز الشفافية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص لدعم النمو وتوفير فرص العمل
واعتبر أن انتظام الموازنة العامة يبعث برسالة طمأنة للمؤسسات المالية الدولية وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين بأن الحكومة تمضي في مسار إصلاحي قائم على المسؤولية والانضباط، بعيداً عن المعالجات المؤقتة
دعم سعودي لتعزيز الاستقراروأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى إسهامه المباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي
وثمّن الإعلان عن تقديم دعم جديد بقيمة مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة، معتبراً ذلك تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين
تحذير من التصعيد الإقليميوعلى صعيد التطورات الإقليمية، ناقش مجلس الوزراء المستجدات المتسارعة وفي مقدمتها التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع للنظام الإيراني
وجدد المجلس تضامنه مع كل من الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، مملكة البحرين، سلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً التضامن الكامل مع هذه الدول في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، ومحملاً النظام الإيراني مسؤولية أي تداعيات قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع
كما حذر المجلس مليشيات الحوثي من الانخراط في أي مغامرات عسكرية قد تزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية، مؤكداً رفض استخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ساحة لصراعات بالوكالة
بداية الطريقوفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن إقرار الموازنة يمثل بداية الطريق، فيما يكمن معيار النجاح الحقيقي في حسن التنفيذ والالتزام الصارم بما تضمنته من تقديرات وأولويات، والعمل بروح الفريق الواحد لترجمة التعهدات إلى واقع ملموس يعزز الاستقرار ويستعيد ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم
أقرّ مجلس الوزراء، في اجتماعه المنعقد اليوم الأحد بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026، والمرفوع من اللجنة العليا للموازنات بناءً على عرض وزارة المالية، في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق استعادة انتظام مؤسسات الدولة
كما وافق المجلس على مشاريع موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة والوحدات الاقتصادية للعام ذاته، ووجّه وزير الشؤون القانونية بالتنسيق مع وزير المالية باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لاعتمادها
وفوّض المجلس وزارة المالية بمعالجة الفروقات المالية للنفقات الحكومية بالنقد الأجنبي، وإعادة النظر في سقوف وأولويات الإنفاق بما يحقق المواءمة بين تدفق الموارد وحدود الصرف، ويسهم في الحد من عجز الموازنة
أولويات واقعية في ظل موارد محدودةووفقاً لما تم عرضه خلال الاجتماع، استوعب مشروع موازنة 2026 الأولويات الوطنية بما يتناسب مع الموارد المتاحة، بما يمكّن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين الإداري والعسكري، وتمويل الخدمات الأساسية، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية
ويهدف المشروع إلى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، ورفع كفاءة تعبئة الإيرادات العامة، وتحسين تخصيص الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي
عودة التخطيط المالي المنتظموأكد رئيس الوزراء أن إقرار الموازنة يمثل خطوة نوعية بعد سنوات من تعطل أدوات التخطيط المالي المنتظم بفعل الحرب وتعقيدات المرحلة الاستثنائية التي مر بها اليمن، مشيراً إلى أن اعتماد الموازنة لا يُعد مجرد إجراء مالي دوري، بل يعكس عودة الدولة إلى ممارسة أحد أهم اختصاصاتها السيادية في التخطيط الرشيد للموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق وفق رؤية وطنية قائمة على الانضباط والشفافية
وأوضح أن المرحلة السابقة فرضت إدارة الضرورة، فيما تقتضي المرحلة الراهنة الانتقال التدريجي إلى إدارة مؤسسية واضحة تقوم على التخطيط وتحديد الأهداف وقياس الأداء وربط الإنفاق العام باحتياجات المواطنين الأساسية
وأشار الدكتور الزنداني إلى أن الموازنة أُعدت على أسس واقعية تأخذ في الاعتبار محدودية الموارد والظروف الاقتصادية الصعبة، مع السعي لتحقيق توازن بين الالتزامات الضرورية ومتطلبات الاستقرار المالي والنقدي
وأكد أن انتظام صرف الرواتب يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً تجاه موظفي الدولة وأسرهم، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية ودعم جهود البنك المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي وحماية العملة الوطنية والحد من التضخم
وشدد على أن الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة لعمل الحكومة، مع عدم السماح بأي إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة أو أي ازدواج أو تجاوز للإجراءات القانونية المنظمة للمال العام، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة
مسار إصلاحي أوسع ورسائل طمأنة دوليةولفت رئيس الوزراء إلى أن موازنة 2026 تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي أشمل يشمل تحديث النظام المالي، وتطوير الإدارة الضريبية والجمركية، وتحسين كفاءة التحصيل، وترشيد النفقات، وتعزيز الشفافية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص لدعم النمو وتوفير فرص العمل
واعتبر أن انتظام الموازنة العامة يبعث برسالة طمأنة للمؤسسات المالية الدولية وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين بأن الحكومة تمضي في مسار إصلاحي قائم على المسؤولية والانضباط، بعيداً عن المعالجات المؤقتة
دعم سعودي لتعزيز الاستقراروأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى إسهامه المباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي
وثمّن الإعلان عن تقديم دعم جديد بقيمة مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة، معتبراً ذلك تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين
تحذير من التصعيد الإقليميوعلى صعيد التطورات الإقليمية، ناقش مجلس الوزراء المستجدات المتسارعة وفي مقدمتها التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع للنظام الإيراني
وجدد المجلس تضامنه مع كل من الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، مملكة البحرين، سلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً التضامن الكامل مع هذه الدول في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، ومحملاً النظام الإيراني مسؤولية أي تداعيات قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع
كما حذر المجلس مليشيات الحوثي من الانخراط في أي مغامرات عسكرية قد تزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية، مؤكداً رفض استخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ساحة لصراعات بالوكالة
بداية الطريقوفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن إقرار الموازنة يمثل بداية الطريق، فيما يكمن معيار النجاح الحقيقي في حسن التنفيذ والالتزام الصارم بما تضمنته من تقديرات وأولويات، والعمل بروح الفريق الواحد لترجمة التعهدات إلى واقع ملموس يعزز الاستقرار ويستعيد ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم