الحكومة تعلن حالة انعقاد دائم وتشكّل فريقًا لإدارة الأزمة وترفع الجاهزية العسكرية عقب التصعيد الحوثي

منذ 9 ساعات

 عقد مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا استثنائيًا في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ، لمناقشة مستجدات التصعيد المرتبط باستقبال طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، مؤكدًا أن الخطوة تمثل، وفقًا للحكومة، انتهاكًا للسيادة اليمنية ولقرارات مجلس الأمن وتهديدًا للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة

وأوضح المجلس أن الحكومة استنفدت مختلف المبادرات والتسهيلات الرامية إلى تجنب التصعيد، إلا أن استمرار جماعة الحوثي في رفض الحلول القانونية واستدعاء التدخلات الخارجية دفعها إلى اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة التطورات

وأعلن مجلس الوزراء إبقاء جلساته في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات الأزمة واتخاذ القرارات اللازمة لحماية سيادة الدولة والتعامل مع أي مستجدات تمس أمن البلاد ومصالحها العليا

وأقر المجلس تشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة، يتولى تنسيق الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ومتابعة تطورات الموقف ورفع تقارير دورية بما يسهم في توحيد الأداء الحكومي وتسريع اتخاذ القرار

ووجّه المجلس وزارتي الدفاع والداخلية والجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من تنفيذ مهامها في حماية سيادة الجمهورية والدفاع عن أجوائها وأراضيها ومنافذها، والتصدي لأي محاولات تمس سيادة الدولة أو تخالف الدستور والقانون

وفي الجانب الدبلوماسي، كلّف مجلس الوزراء وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتكثيف اتصالاتها مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، لحثها على عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو منشآتها لتسيير رحلات إلى اليمن خارج القنوات الرسمية المعتمدة، بما ينسجم مع القانون الدولي ويحترم سيادة الجمهورية اليمنية

وجدد المجلس تحميل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن التصعيد الراهن وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، معتبرًا أن استمرارها في رفض الحلول السلمية واستدعاء التدخلات الخارجية يهدد جهود السلام وسلامة المدنيين والبنية التحتية والملاحة والمصالح الإقليمية

كما حمّل المجلس النظام الإيراني مسؤولية مواصلة دعم جماعة الحوثي، مؤكدًا أن أي دعم أو تسهيلات تقدم لها تسهم في إطالة أمد الأزمة اليمنية وتعقيد مسارها، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار

واختتم مجلس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لحماية سيادة الجمهورية اليمنية وصون أمنها القومي والحفاظ على مصالح المواطنين، مشددًا على رفض أي محاولات تمس حق الدولة في إدارة أجوائها ومنافذها ومؤسساتها السيادية