الحوار الاستراتيجي اليمني–المصري يؤكد تعزيز التنسيق المشترك ودعم أمن البحر الأحمر
منذ 4 ساعات
احتضنت العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، أعمال الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني–المصري، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، في إطار مساعي البلدين لتعزيز التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون المشترك
وشهدت الدورة لقاءً ثنائياً أعقبته جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، ناقشت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب القضايا المرتبطة بأمن البحر الأحمر وخليج عدن وحرية الملاحة الدولية
وأكد الدكتور شائع الزنداني أن الحوار الاستراتيجي يجسد عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين اليمن ومصر، مشيراً إلى أن انتظام انعقاده يعكس حرص قيادتي البلدين على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك
وأوضح أن الحكومة اليمنية تتطلع إلى أن تسهم مخرجات الدورة الحالية في الدفع نحو انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي
وجدد الزنداني التأكيد على أن أمن واستقرار مصر يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مشيداً بالمواقف المصرية الداعمة للشرعية اليمنية، وباستضافة القاهرة لمئات الآلاف من اليمنيين
كما تناول تداعيات الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، مؤكداً أن تلك الاعتداءات ألحقت أضراراً اقتصادية واسعة، بينها التأثير على إيرادات قناة السويس، وأن تهديدات الحوثيين تجاوزت اليمن لتطال أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية
ودعا إلى تعزيز التنسيق الأمني ودعم الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي والسواحل وتأمين خطوط التجارة الدولية، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومؤسساته الشرعية
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية التي تجمعها باليمن، مشيراً إلى أن انعقاد هذه الجولة من الحوار يأتي في ظل تحديات إقليمية تتطلب مزيداً من التنسيق والتشاور
وجدد عبدالعاطي موقف القاهرة الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، واستمرار دعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، مؤكداً دعم مصر لمسار التسوية السياسية الشاملة برعاية الأمم المتحدة
كما شدد وزير الخارجية المصري على رفض بلاده لأي محاولات لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، ورفض إشراك أطراف غير مشاطئة في ترتيباتهما الأمنية، مؤكداً أن مسؤولية تأمين هذا الممر الملاحي الحيوي تقع على عاتق الدول العربية والأفريقية المطلة عليه