الحوثيون يحركون منصات اطلاق صواريخ باليستية باتجاه الحديدة والبيضاء

منذ 3 ساعات

كشفت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء، عن قيام ميليشيا الحوثي الإرهابية بتحريك منصات اطلاق صواريخ باليستية نحو عدد محافظتين خاضعتين لسيطرتها، في إطار استعداداتها لتصعيد عسكري واسع تضامنا مع إيران التي تتعرض لهجوم اسرائيلي امريكي واسع منذ يوم السبت الماضي

وقالت المصادر إن ميليشيا الحوثي قامت بنقل منصات إطلاق صواريخ باليستية متنقلة من محافظة ذمار (وسط اليمن) باتجاه الحديدة (غرب) وأخرى باتجاه البيضاء (وسط)

وأشارت المصادر إلى أن التحركات الحوثية تأتي في إطار استعداداتها لتصعيد عسكري واسع خاصة في منطقة البحرين الأحمر والعربي، تضامنا مع إيران التي تتعرض منذ يوم السبت الماضي لهجوم امريكي إسرائيلي واسع طال عدد من مدنها بينها العاصمة طهران وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، فضلا عن أكثر من 40 من قيادات النظام البارزة

 وأفادت المصادر أنه تتواجد في محافظة البيضاء منصة إطلاق صواريخ وموقع إطلاق طيران مسيّر في البيضاء، قامت ميلشيا الحوثي باستخدامها خلال في نوفمبر 2023، بحجة إسناد غزة ضد العدوان الاسرائيلي

ومطلع مارس الجاري، حذرت الحكومة اليمنية مليشيات الحوثي من الانخراط في أي مغامرات عسكرية والزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية لا تخدم سوى أجندات خارجية، وتعرّض اليمن لمخاطر كارثية إضافية، مؤكدة الرفض القاطع لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ممراً لصراعات بالوكالة عن النظام الإيراني

وشددت الحكومة على أنها ستعمل وبتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي، والتواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المصالح الوطنية العليا، وتعزيز مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وعدم السماح بتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب اصطفافاً وطنياً مسؤولاً، وتغليباً لمصلحة اليمن فوق كل اعتبار

وذكر تقرير تحليلي لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية صادر، اليوم الثلاثاء، أن ميليشيا الحوثي تتبنى حالياً موقفاً يتسم بالترقب والحذر، رغم الهجوم الجوي الواسع الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي، والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وفقاً لتأكيدات وسائل إعلام إيرانية

ويرى مركز صنعاء أن قرار الحوثيين بالتدخل من عدمه يخضع لحسابات استراتيجية معقدة تتعلق بالوضع الداخلي في اليمن؛ حيث تواجه الجماعة أزمة اقتصادية حادة وتوقفاً لمسار التفاوض مع المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية وقطاع الوقود في الحديدة جراء الضربات الإسرائيلية والأمريكية العام الماضي

وحذر مركز صنعاء من أن بقاء الحوثيين بعيداً عن خط النار قد لا يستمر طويلاً، إذ تشير التقديرات إلى احتمالية استهدافهم وقائياً من قبل واشنطن أو تل أبيب لضمان عدم إغلاق مضيق باب المندب بالتزامن مع أي تحرك إيراني في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي في حال حدوثه إلى شلل تام في حركة إمدادات الطاقة العالمية التي يمر 20% منها عبر هذه الممرات الحيوية