الحوثيون يستعدّون لإغلاق “باب المندب” نيابةً عن إيران

منذ 5 ساعات

أختار ماكوري- التلغرافترجمة المشاهد- أحمد عبدالمنعميستعد المتمردون الحوثيون لإغلاق مضيق باب المندب نيابةً عن إيران، في محاولة إيرانيةٍ تهدف للسيطرة على الجانب الآخر من البحر الأحمر وخلق سيناريو مشابه لسيطرتها على مضيق هرمز

ويقع مضيق باب المندب على الجانب الغربي لشبه الجزيرة العربية من مضيق هرمز، ويشكّل نقطة اختناقٍ بين البحر الأحمر والمحيط الهندي

وباعتبارهم أقوى حلفاء إيران الإقليميين يُمهّد الحوثيون لإغلاق مضيق باب المندب لمد نفوذها بهدوء إلى القرن الأفريقي، وفقًا لمصادر في اليمن

وسيعمل الحوثيون المتمركزون على الساحل الشمالي الشرقي للمضيق مع حركة الشباب الصومالية لإحكام السيطرة على جانبي الممر المائي لباب المندب؛ بهدف إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، وزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

“يُمهّد الحوثيون لإغلاق مضيق باب المندب لمد نفوذها بهدوء إلى القرن الأفريقي، وفقًا لمصادر في اليمن

وسيعمل الحوثيون المتمركزون على الساحل الشمالي الشرقي للمضيق مع حركة الشباب الصومالية لإحكام السيطرة على جانبي الممر المائي لباب المندب؛ بهدف إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، وزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

”وتقول المصادر: “هناك مؤشرات كثيرة تدل على وجود تنسيقٍ بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية للسيطرة على مضيق باب المندب وإغلاقه عندما تقرر إيران ذلك في المستقبل

”وتزيد: “الحوثيون ينقلون تكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب الصومالية نيابة عن إيران؛ من أجل أن يصبح الحوثيون قادة المنطقة

”كلا المضيقين، باب المندب وهرمز، يمثلان ممران مائيان حيويان لإمدادات الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبر باب المندب سنويًا ما بين 10% إلى 12% من إجمالي التجارة العالمية البحرية، التي تأتي من وإلى قناة السويس

وعندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية؛ ما أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والسلع الأخرى إلى مستوياتٍ قياسية؛ الأمر الذي منح إيران قوةً كبيرة في المفاوضات مع إدارة الرئيس ترامب

ويضيف المصدر: “هذا جزء من استراتيجية إيران والحوثيين للسيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، مثل مضيق هرمز”

في الوقت الراهن، الحوثيون متحفظون

يقول المصدر: “ليس ذكيًا أن تستخدم إيران كل أوراقها دفعةً واحدة من البداية

”في الوقت الراهن، بات الحوثيون يلتزمون الحذر، ويتعلمون الدروس من إيران حول كيفية الصمود أمام الضربات التي أدّت إلى مقتل الكثير من القادة الإيرانيين خلال الحرب، وفي هذا الإطار أمسى الحوثيون يستعدون لمعركةٍ طويلة الأمد وصاروا يُعيّنون خليفةً لكل قائد في المناصب الرفيعة

“بات الحوثيون يلتزمون الحذر، ويتعلمون الدروس من إيران حول كيفية الصمود أمام الضربات التي أدّت إلى مقتل الكثير من القادة الإيرانيين خلال الحرب، وفي هذا الإطار أمسى الحوثيون يستعدون لمعركةٍ طويلة الأمد وصاروا يُعيّنون خليفةً لكل قائد في المناصب الرفيعة

”إذ قام زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بتعيين أحد أفراد عائلته ليحل محله في حال مقتله كجزءٍ من نظام “قادة الظل”

وأي إغلاقٍ لمضيق باب المندب سيعطل الاقتصاد العالمي بشكل كبير؛ مما سيجبر السفن على أخذ مسار طويل يدوم لأسابيع حول الطرف الجنوبي لأفريقيا؛ ما سيرفع التكاليف في أنحاء العالم

ولم يسبق إغلاق مضيقَي باب المندب وهرمز من قبل في آنٍ معًا

ومع ذلك فقد أظهر الحوثيون قدرتهم على إغلاق الممر المائي إذ قاموا بإطلاق النار على السفن التجارية في البحر الأحمر لأشهرٍ خلال حرب غزة؛ ما أدّى إلى ابتعاد جزءٍ كبيرة من حركة الشحن العالمية عن هذا الطريق، رغم إرسال تحالفٍ بحري بقيادة الولايات المتحدة لإيقافهم

وأصبح الحوثيون أقوى حلفاء إيران الإقليميين منذ أن دمّرت الضربات الإسرائيلية حزب الله في لبنان وقتلت الكثير من قادة إيران نفسها

إلّا أنّ الحوثيون يظلون شركاء لإيران وليسوا دُمى؛ إذ أنّهم يخضعون لقيادتهم في صنعاء، ويخوضون حربهم الخاصة مع السعودية

ويقول الخبراء إنّ الطائرات المسيّرة الإيرانية التي يُقال إنّ الحوثيون يرسلونها لحركة الشباب الصومالية من شأنها أن توسع استقلالية الجماعة عن طهران حتى وإن كانوا يخدمون غايات إيران

ورغم أنّ هذه الاستقلالية تمنح إيران القدرة على الإنكار إلّا أنّ ذلك يعني أنّ طهران لا تستطيع التحكم بالتوقيت والشروط بشكل كامل

ومع ذلك فإنّ هذا يتماشى مع استراتيجيةٍ وضعتها إيران بالفعل سابقًا

ونشرت وكالة “فارس” التابعة للحرس الإيراني عقيدةً قتالية حددت فيها منطقة باب المندب كجبهة ثانية لأي حربٍ أوسع

مشيرةً إلى أنَ مضيق باب المندب سيُغلق مع مضيق هرمز للإضرار بالدعم المالي واللوجستي لأعداء إيران وخنق التجارة العالمية

“نشرت وكالة “فارس” التابعة للحرس الإيراني عقيدةً قتالية حددت فيها منطقة باب المندب كجبهة ثانية لأي حربٍ أوسع

مشيرةً إلى أنَ مضيق باب المندب سيُغلق مع مضيق هرمز للإضرار بالدعم المالي واللوجستي لأعداء إيران وخنق التجارة العالمية

”ويقول المحللون إنّ مصالح الحوثيين لا تتطابق مع مصالح إيران

إذ أنّه ورغم أنّ إغلاق باب المندب سيخدم مصالح إيران في النهاية لكنه في الوقت نفسه سيسمح للحوثيين بمعاقبة عدوهم اللدود -السعودية- والضغط لتحقيق طموحاتهم الإقليمية، وقد يكون دافع الجماعة هو تحقيق أهدافها الخاصة والتي تتداخل مع دوافع إيران

لقد اشتعلت التوترات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية بالفعل

وفتحت السعودية فعليًا جبهةً جديدة في الحرب، حيث قصفت مدرج مطار صنعاء الدولي، يوم الإثنين؛ لإيقاف طائرةٍ إيرانية من الهبوط في العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون

وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والتي تدعمها الرياض، إنها نفذت الضربة، لكن هذه الإدارة لا تمتلك سلاحًا جويًا فعالًا، فيما ألقى متحدث باسم الحوثيين باللوم مباشرةً على السعودية

وردًا على ذلك أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه جنوب المملكة -قالت السعودية أنّها اعترضتها-؛ ما أدّى إلى انهيار هدنةٍ صامدة منذ أبريل 2022

وجاءت تلك الهدنة عقب حربٍ استمرت لعقد من الزمن قدَّرت الأمم المتحدة أنها أسفرت عن مقتل نحو 377,000 شخص، معظمهم بسبب المجاعة، وانهيار البنية التحتية

وتأتي المناورات حول الممر المائي الثاني بينما يستمر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لليوم السادس على التوالي

وأطلقت إيران صواريخ على قواعد أمريكية في الكويت، الأردن، والبحرين خلال الليل

وجاءت الضربات بعد أن قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز لـ”تقليص قدرة إيران على تهديد الشحن التجاري”

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن