الحوثيون يضعون مستثمرا رهن الإقامة الجبرية في صنعاء مقابل التنازل عن 70% من مشروعه للقيادي الرزامي

منذ 14 أيام

كشفت مصادر إعلامية، اليوم الأحد، عن وضع مأساوي لمستثمر مقيم في صنعاء حيث يخضع للإقامة الجبرية في منزله، بعد أشهر من تعرضه للاعتقال والتعذيب في سجن يتبع جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، ومصادرة كافة مشاريعه

ونقل مراسل وكالة شينخوا في اليمن، فارس الحميري، عن مصادر قريبة من المستثمر اليمني الشيخ عبد العزيز صالح سعيد اللكيمي، القول إن الأخير تقدم بطلب تصريح لإنشاء مشروع في قطاع التعدين لاستخراج الرخام والجرانيت من منطقة جبلية ضمن أملاكه في مديرية القفر بمحافظة إب (وسط اليمن)، وحصل على الترخيص من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في صنعاء

وأوضحت المصادر أن المستمر اللكيمي باشر العمل في المشروع، بما في ذلك دفع رسوم الترخيص وشق الطريق إلى المنطقة، وشراء المعدات الحفر ومناشير القطع وآلات الجلي، إضافة إلى مولدات كهربائية وبناء كمب متكامل لسكن العمال في المنطقة وتجهيز المصنع وإرسال عينات لشركات خارجية، وبدأ فعليا في عملية الإنتاج

وأشارت المصادر إلى أنه عند تحميل أول قاطرة تمهيدا للتصدير، وصلت قوة أمنية للحوثيين وأوقفت العمل في المنطقة، قبل أن تقوم باقتياد المستثمر إلى السجن

وأفادت المصادر أن المستثمر اللكيمي تكبّد نحو 200 مليون ريال يمني لتجهيز المشروع، غير أنه ومع بدء في العمل وجد نفسه في سجن تحت الأرض تابع لجهاز الأمن والمخابرات، حيث تعرض، بحسب المصادر، لأساليب تعذيب مختلفة، لافتة إلى أنه أثناء التحضير للمشروع زار القيادي الحوثي يحيى الرزامي منزل المستمر وطلب منه ان يكون شريكا لحماية المشروع مقابل 70 بالمائة ورفض اللكيمي العرض، مؤكدا أنه استخرج تصريح رسمي والسلطة هي من ستحميه وأنه مستعد للالتزام بكافة الالتزامات القانونية من ضرائب ورسوم عبر القنوات الرسمية

وقالت المصادر إنه خلال فترة احتجاز المستمر في السجن، جرت مساومته مجددا على إدخال اللواء يحيى الرزامي شريكا في المشروع بنسبة 70 بالمائة، إلا أن المستثمر رفض العرض مجددا

وبيّنت المصادر أن اللكيمي وبعد الافراج عنه يعيش حاليًا تحت الإقامة الجبرية في منزله بصنعاء، في ظل توقف مشروعه، واستمرار الضغوط عليه للقبول بمنح 70% من المشروع لصالح القيادي الحوثي الرزامي، كما يعاني الرجل حاليا من وضع صحي متدهور، بعد تعرضه لجلطة أثناء احتجازه، إضافة إلى مشاكل في القلب

وأفادت المصادر بأن حسين الرزامي، بصفته مسؤول الاستثمار المرتبط بـ يحيى الرزامي، قام بالتنسيق مع جهات في صنعاء لمصادرة حصة المستمر في أنشطة استثمارية أخرى، من بينها مركز الخمسين الفحوصات والأيدي العاملة و وكالة سماء السعيدة والتي تقدر عائداتها بملايين الريالات

وأكدت المصادر أن الحوثيين وضعوا أطقمًا أمنية أمام تتمركز أمام منزل المستمر ، في حين لا يستطيع الرجل مغادرة صنعاء نتيجة وضعه الصحي المتدهور

ووفقا للمصادر، حاول اللكيمي رفع ملف قضيته إلى عدد من قيادات الجماعة في صنعاء، من بينها مكتب ما يسمى بـ رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، إضافة إلى مفتي الجماعة وقيادات أخرى، إلا أنه لم يتلق أي استجابة لوقف ما يتعرض له