الحوثيون يقتحمون مكاتب أممية ويوقفون الرحلات الإنسانية

منذ 11 ساعات

صنعاء – بديع سلطان قالت الأمم المتحدة إن السلطات الحوثية باليمن دخلت، يوم الخميس، ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة لها في صنعاء

وأضافت المنظمة الأممية إن جميع مكاتبها التي دخلتها جماعة الحوثي غير مأهولة بالموظفين حاليًا

وأشارت إلى أن الجماعة نقلت معظم معدات الاتصالات الموجودة في هذه المكاتب ومركبات الأمم المتحدة إلى “موقع غير معلوم”

وأبدى المنسق المقيم، ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة باليمن، جوليان هارنيس، أسفه لاتخاذ السلطات الحوثية إجراءات بشكل أحادي

وقال “إن إجراءات الحوثيين -دون أي مشاورات مع الأمم المتحدة- حال دون التوصل إلى ترتيبات من الطرفين لضمان إيصال المساعدات

وأضاف هارنيس، في بيان أصدره اليوم الجمعة، أن الأمم المتحدة لم تصرّح بنقل هذه الأصول

كما لم تبلّغها سلطات الحوثي بالأسباب التي دعت إلى ذلك

وأوضح أن جميع هذه المعدات تم استيرادها إلى اليمن وفقًا للإجراءات المعمول بها محليًا وبالحصول على التصاريح اللازمة

مشيرًا إلى أنها تشكل جزءًا من الحد الأدنى من البنية التحتية الضرورية لتمكين الأمم المتحدة من التواجد وتنفيذ برامجها

وقال هارنيس إن السلطات الحوثية لم تمنح الإذن للخدمة الجوية الإنسانية الأممية (UNHAS) بتسيير رحلاتها إلى صنعاء منذ شهر

كما لم تمنح الإذن برحلات إلى مأرب، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها، منذ أكثر من أربعة أشهر، دون ذكر الأسباب

هارنيس اعتبر أن رحلات (UNHAS) تمثل الوسيلة الوحيدة لدخول موظفي المنظمات الدولية إلى مناطق الحوثيين والخروج منها

وتابع: “هذا القرار يفرض قيودًا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية في تلك المناطق”

وأشار إلى أن مصادرة أصول الأمم المتحدة ومنع تسيير الرحلات من سلطات صنعاء تأتي في وقت تتزايد الاحتياجات الإنسانية باليمن

كما تتزايد بشكل أكبر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ ما يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في تلك المناطق

وذكّر المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية بقراري مجلس الأمن 2801 و2813، الذَين يدعوان “الحوثيين بإتاحة بيئة عملٍ آمنة ومأمونة”

بالإضافة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية

إلى ذلك، أدانت الحكومة اليمنية اقتحام جماعة الحوثي مكاتب الأمم المتحدة بالعاصمة “المختطفة” صنعاء

واصفةً الإجراءات بأنها “انتهاك صارخ وجديد” لكافة القوانين والأعراف الدولية والحصانات الدبلوماسية

وفي بيان نشرته وكالة (سبأ) قالت الحكومة، “إن هذا التصعيد تزامن مع استمرار الحظر التعسفي لرحلات (UNHAS) إلى صنعاء ومأرب

وأضافت أنه يثبت للعالم أن الحوثيين ماضون في تحدي المجتمع الدولي

كما يسعون بشكل ممنهج إلى عزل المناطق الخاضعة لسيطرتهم عن العالم الخارجي؛ وتحويلها إلى سجن كبير يفتقر لأدنى مقومات الإنسانية”

واعتبرت الحكومة، إجراءات النهب ليست مجرد واقعة سرقة فقط، بل إجراء ممنهج لشلّ قدرة المنظمات الدولية على إيصال المساعدات لمستحقيها

كما تعمل على تسخير تلك الإمكانيات لدعم المجهود الحربي؛ مما يجعل العمل الإنساني رهينة للابتزاز العسكري

وواصلت: “هذه الحوادث لم تكن لتقع لولا التراخي الدولي بالتعامل مع ملف اختطاف الموظفين الأمميين والدوليين المغيبين في سجون الحوثيين”

الحكومة طالبت مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد قيادات الحوثيين المتورطين في نهب الأصول الأممية

ودعت كافة المنظمات الدولية لنقل مقراتها الرئيسية فورًا إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان استمرارية العمل الإنساني بعيدًا عن سيطرة الحوثيين

وجددت الحكومة التزامها بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق اليمن

محملةً الحوثيين مسؤولية تبعات توقف العمل الإنساني وما يترتب عليه من كارثة معيشية وصحية تهدد حياة ملايين اليمنيين

وتتواصل عمليات الاقتحام والاعتقال الذي تمارسها جماعة الحوثي بحق موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية

وبلغت ذروتها خلال العام الماضي 2025

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن