الحوثي من الكهف إلى الوكالة الإيرانية

منذ 3 ساعات

منذ اللحظة الأولى التي ظهرت فيها ميليشيات الحوثي الإرهابية، في كهوف وجبال صعدة، كانت ملامح مشروعها طائفية، لا تمت إلى ثقافة اليمنيين ولا إلى تدينهم الوسطي وقيمهم القائمة على التعايش بصلة، بل كانت على النقيض تمامًا من مستوى الوعي الوطني الذي وصل إليه أبناء شعبنا في ظل الجمهورية، وما صاحبها من تجاوز لحقبة الإمامة والاستبداد

ومنذ نشأتها، عملت الميليشيات الحوثية على استقطاب الجهلة، ومحدودي الثقافة والتعليم، وأبناء الفقراء، وجعلت منهم وقودًا لمعركتها، واستغلت جهلهم لتفخيخ عقولهم بخرافات عفا عليها الزمن، ذات نزعة عدوانية تجاه كل ما هو عربي وإسلامي

حتى سمعنا أحد المغرر بهم من منتسبيها، في مراحل تأسيسها الأولى، يقارن بين سيد الخلق النبي محمد ﷺ ومؤسس الجماعة حسين الحوثي، في مقولة شهيرة تداولتها وسائل الإعلام الحكومية خلال إحدى جولات الصراع، جاء فيها: «النبي محمد وسيدي حسين واحد»، بحسب قوله

كانت هذه الأفكار الغريبة على المجتمع اليمني امتدادًا مباشرًا للثقافة الخمينية، التي سعت إلى تصدير ثورتها، وتجنيد المتعصبين لفكرة الولاية، الذين أصبح بعضهم لاحقًا من أبرز رموز الجماعة

وقد تولت إيران تمويلهم ليشكلوا النواة الأولى للمشروع الذي عُرف آنذاك بتنظيم «الشباب المؤمن»

غير أن هذا التنظيم سرعان ما شهد تباينًا في رؤى مؤسسيه، ليستولي عليه التيار الكهنوتي الإمامي المتطرف، ويقصي الأصوات المعتدلة، وينقل الجماعة من إطار دعوي مذهبي إلى تنظيم مسلح متطرف يحرض على الدولة ومؤسساتها ورموزها، ويغذي ثقافة العنف والكراهية

ومرت السنوات، وخاضت الدولة حروبها مع هذه الميليشيات، لكنها في الوقت ذاته أبدت قدرًا كبيرًا من التسامح، أملًا في أن تعود إلى رشدها، وأن يؤتي العفو ثماره

وسعت القيادة السياسية إلى احتواء أفراد أسرة زعيم الجماعة الهالك حسين الحوثي، وتأمين حياتهم، في صورة نادرة من صور التسامح السياسي

غير أن الجماعة اتخذت من ذلك التسامح وسيلة للمناورة وابتزاز الدولة، مستغلة حالة الانقسام السياسي والصراع بين الأحزاب والسلطة، وتمكنت خلال تلك الفترة من تهريب الأسلحة عبر بعض تجار السلاح المعروفين، ومن أبرزهم فارس مناع، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز قيادات الجماعة

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تبادل الخبرات العسكرية، وتدريب عدد من عناصر الميليشيات الذين تمكنوا من السفر إلى إيران بطرق غير رسمية، عبر شبكات التهريب أو باستخدام وثائق سفر مزورة، إيرانية أو لبنانية

ومع مرور الوقت، اتسعت دائرة المصالح المشتركة تحت غطاء ديني وطائفي، مدفوعة بطموحات الحوثيين لإحياء المشروع الإمامي والوصول إلى السلطة

وفي المقابل، رأت فيهم إيران ورقة استراتيجية رابحة يمكن استخدامها عند الحاجة

ولأن القوى الكبرى هي التي تحدد توقيت تحريك أوراقها، فقد تمكنت المخابرات الإيرانية من إحكام نفوذها على مفاصل القرار داخل الجماعة، ولا سيما الجناح المعني بقراري السلم والحرب، بينما تُركت بقية القيادات في أدوار شكلية محدودة التأثير وعزلت زعيم الميليشيات وغيبته عن أنصاره حتى صار يحكم دون أن يُرى ويطاع ويعبد وهو يطل من مخبئة عبر الشاشات

ومع تسارع الأحداث السياسية، واستغلال حالة الفراغ الإداري والانقسام الذي أعقب أحداث الربيع العربي، تعاظم نفوذ الجماعة، وأحكمت سيطرتها على محافظة صعدة، واستولت على مواردها، واستفادت من أسلحة معسكراتها التي استولت عليها، بالتوازي مع حملة دعائية منظمة هدفت إلى تحسين صورتها وإخفاء طبيعة مشروعها الحقيقي

وفي لحظة غفلة، وبينما كان الساسة غارقين في صراعاتهم وأحقادهم، رست سفينة الظلام الكهنوتية المدفوعة بوقود مشروع الولاية  الإيراني على شواطئ الانقسام الوطني الجمهوري ، لتغرق اليمن تدريجيًا في مستنقع واسع يعج بالخراب، والجوع، والتشرد، والبؤس

ومع كل جولة مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كانت الجماعة تبتكر حيلة لتنشط وتتحول إلى أداة ضغط تخدم المصالح الإيرانية، سواء عبر التصعيد العسكري أو إثارة الأزمات ، بما يمنح طهران أوراقًا إضافية على طاولة التفاوض، ويتيح في الوقت نفسه تهريب مزيدًا من الأسلحة والخبراء العسكريين إلى اليمن

وهكذا استمر المشهد بين إنكار التبعية والانخراط العملي في مشروع «وحدة الساحات» ومحور المقاومة، واستغلال الشعارات العادلة، والتخفي خلف القضايا الكبرى التي ترفعها إيران وحزب الله، مستفيدين من الهدنة الطويلة منذ 2021 م وحتى اليوم  لتهريب المزيد من الخبراء والقادة العسكريين، والسماح بتدفق عناصر إيرانية عسكرية وسياسية إلى اليمن، قُتل بعضهم لاحقًا في غارات للتحالف العربي منهم من كان برتبة سفير معين أو في مواجهات مع الجيش الوطني

وفي المقابل، لم تنكر إيران دعمها للحوثيين، بل أعلنت على لسان عدد من مسؤوليها أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة الواقعة ضمن نفوذها، مع بداية عام 2015

ورغم ذلك، واصلت جماعة الحوثي سياسة الإنكار والمراوغة، بينما كانت الوقائع تؤكد أنها ليست سوى ذراع إيرانية تعمل لخدمة المشروع الإيراني

وقد تجلى ذلك بوضوح منذ اندلاع حرب غزة، ثم خلال المواجهة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، حيث انخرط الحوثيون في الصراع بصورة مباشرة، في إطار أداء دورهم داخل المحور الإيراني، كما استُخدموا لتعطيل الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وسد الفراغ الذي خلفه تراجع دور حزب الله اللبناني بعد الضربات القاسية التي تعرض لها

ومنذ البداية، كانت عين إيران على مضيق باب المندب، إذ سعت إلى تحويله إلى ورقة ضغط تستخدمها في السلم والحرب

أما أقصى طموح الحوثي فكان الوصول إلى حكم اليمن، لكنه لم ينجح في تحقيق هذا الهدف، بينما نجحت إيران في تحقيق جانب كبير من أهدافها، بعدما حولت الجماعة إلى أداة تنفذ سياساتها، وجعلت من الأرض اليمنية بندقيةً مستأجرةً لخدمة مصالحها الإقليمية

وهكذا بات الحوثي يقامر بحياة شعب كامل، وبمقدرات وطن عريق، من أجل أهداف لا تمت بصلة إلى مصالح اليمنيين

لقد نبت الحوثي في لحظة غفلة، ثم تحولت تلك الغفلة إلى غفلة مزمنة، دمرت البلاد، وأعادت ملايين اليمنيين إلى دوائر الفقر والجهل، وقتلت وشردت الملايين

ولا بد لهذه الغفلة أن تنتهي، ولا بد لشعبنا وللعالم أن يستيقظا قبل فوات الأوان

فالحوثي لم ينظر إلى اليمن يومًا باعتباره دولة ذات سيادة، ولا إلى اليمنيين باعتبارهم شعبًا يستحق الحياة الكريمة، بل حول البلاد إلى متراس مدجج بكل أدوات الموت، جاهز للاستخدام ضد كل ما هو يمني وعربي، فمن رفع شعار الموت لا يمكن أن يكون معنيًا بحياة إنسان، أو بعلاج مريض، أو بحرية تنقل المواطنين وسفرهم

لقد حوّل الحوثي مقدرات اليمنيين إلى أدوات للابتزاز، ومخازن للأسلحة، من المدرسة إلى المسجد، ومن قاعات العزاء إلى المزارع والجبال، ولم يتردد في تدمير مؤسسات الدولة وتسخيرها لخدمة مشروعه الطائفي

ومن ينقلب على دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة وشريك في جهود مكافحة الإرهاب، لا يمكن أن يكون حريصًا على وحدتها أو أمنها أو استقرارها

لقد أثبتت التجربة أن هذا المشروع لا يمكن إصلاحه أو احتواؤه؛ لأنه قائم على تقويض الدولة، لا على بنائها، وعلى خدمة مشروع خارجي، لا على حماية المصالح الوطنية

ولذلك فإن إنهاء خطره واستعادة الدولة اليمنية أصبحا ضرورة وطنية لا تحتمل مزيدًا من التأجيل

منذ اللحظة الأولى التي ظهرت فيها ميليشيات الحوثي الإرهابية، في كهوف وجبال صعدة، كانت ملامح مشروعها طائفية، لا تمت إلى ثقافة اليمنيين ولا إلى تدينهم الوسطي وقيمهم القائمة على التعايش بصلة، بل كانت على النقيض تمامًا من مستوى الوعي الوطني الذي وصل إليه أبناء شعبنا في ظل الجمهورية، وما صاحبها من تجاوز لحقبة الإمامة والاستبداد

ومنذ نشأتها، عملت الميليشيات الحوثية على استقطاب الجهلة، ومحدودي الثقافة والتعليم، وأبناء الفقراء، وجعلت منهم وقودًا لمعركتها، واستغلت جهلهم لتفخيخ عقولهم بخرافات عفا عليها الزمن، ذات نزعة عدوانية تجاه كل ما هو عربي وإسلامي

حتى سمعنا أحد المغرر بهم من منتسبيها، في مراحل تأسيسها الأولى، يقارن بين سيد الخلق النبي محمد ﷺ ومؤسس الجماعة حسين الحوثي، في مقولة شهيرة تداولتها وسائل الإعلام الحكومية خلال إحدى جولات الصراع، جاء فيها: «النبي محمد وسيدي حسين واحد»، بحسب قوله

كانت هذه الأفكار الغريبة على المجتمع اليمني امتدادًا مباشرًا للثقافة الخمينية، التي سعت إلى تصدير ثورتها، وتجنيد المتعصبين لفكرة الولاية، الذين أصبح بعضهم لاحقًا من أبرز رموز الجماعة

وقد تولت إيران تمويلهم ليشكلوا النواة الأولى للمشروع الذي عُرف آنذاك بتنظيم «الشباب المؤمن»

غير أن هذا التنظيم سرعان ما شهد تباينًا في رؤى مؤسسيه، ليستولي عليه التيار الكهنوتي الإمامي المتطرف، ويقصي الأصوات المعتدلة، وينقل الجماعة من إطار دعوي مذهبي إلى تنظيم مسلح متطرف يحرض على الدولة ومؤسساتها ورموزها، ويغذي ثقافة العنف والكراهية

ومرت السنوات، وخاضت الدولة حروبها مع هذه الميليشيات، لكنها في الوقت ذاته أبدت قدرًا كبيرًا من التسامح، أملًا في أن تعود إلى رشدها، وأن يؤتي العفو ثماره

وسعت القيادة السياسية إلى احتواء أفراد أسرة زعيم الجماعة الهالك حسين الحوثي، وتأمين حياتهم، في صورة نادرة من صور التسامح السياسي

غير أن الجماعة اتخذت من ذلك التسامح وسيلة للمناورة وابتزاز الدولة، مستغلة حالة الانقسام السياسي والصراع بين الأحزاب والسلطة، وتمكنت خلال تلك الفترة من تهريب الأسلحة عبر بعض تجار السلاح المعروفين، ومن أبرزهم فارس مناع، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز قيادات الجماعة

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تبادل الخبرات العسكرية، وتدريب عدد من عناصر الميليشيات الذين تمكنوا من السفر إلى إيران بطرق غير رسمية، عبر شبكات التهريب أو باستخدام وثائق سفر مزورة، إيرانية أو لبنانية

ومع مرور الوقت، اتسعت دائرة المصالح المشتركة تحت غطاء ديني وطائفي، مدفوعة بطموحات الحوثيين لإحياء المشروع الإمامي والوصول إلى السلطة

وفي المقابل، رأت فيهم إيران ورقة استراتيجية رابحة يمكن استخدامها عند الحاجة

ولأن القوى الكبرى هي التي تحدد توقيت تحريك أوراقها، فقد تمكنت المخابرات الإيرانية من إحكام نفوذها على مفاصل القرار داخل الجماعة، ولا سيما الجناح المعني بقراري السلم والحرب، بينما تُركت بقية القيادات في أدوار شكلية محدودة التأثير وعزلت زعيم الميليشيات وغيبته عن أنصاره حتى صار يحكم دون أن يُرى ويطاع ويعبد وهو يطل من مخبئة عبر الشاشات

ومع تسارع الأحداث السياسية، واستغلال حالة الفراغ الإداري والانقسام الذي أعقب أحداث الربيع العربي، تعاظم نفوذ الجماعة، وأحكمت سيطرتها على محافظة صعدة، واستولت على مواردها، واستفادت من أسلحة معسكراتها التي استولت عليها، بالتوازي مع حملة دعائية منظمة هدفت إلى تحسين صورتها وإخفاء طبيعة مشروعها الحقيقي

وفي لحظة غفلة، وبينما كان الساسة غارقين في صراعاتهم وأحقادهم، رست سفينة الظلام الكهنوتية المدفوعة بوقود مشروع الولاية  الإيراني على شواطئ الانقسام الوطني الجمهوري ، لتغرق اليمن تدريجيًا في مستنقع واسع يعج بالخراب، والجوع، والتشرد، والبؤس

ومع كل جولة مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كانت الجماعة تبتكر حيلة لتنشط وتتحول إلى أداة ضغط تخدم المصالح الإيرانية، سواء عبر التصعيد العسكري أو إثارة الأزمات ، بما يمنح طهران أوراقًا إضافية على طاولة التفاوض، ويتيح في الوقت نفسه تهريب مزيدًا من الأسلحة والخبراء العسكريين إلى اليمن

وهكذا استمر المشهد بين إنكار التبعية والانخراط العملي في مشروع «وحدة الساحات» ومحور المقاومة، واستغلال الشعارات العادلة، والتخفي خلف القضايا الكبرى التي ترفعها إيران وحزب الله، مستفيدين من الهدنة الطويلة منذ 2021 م وحتى اليوم  لتهريب المزيد من الخبراء والقادة العسكريين، والسماح بتدفق عناصر إيرانية عسكرية وسياسية إلى اليمن، قُتل بعضهم لاحقًا في غارات للتحالف العربي منهم من كان برتبة سفير معين أو في مواجهات مع الجيش الوطني

وفي المقابل، لم تنكر إيران دعمها للحوثيين، بل أعلنت على لسان عدد من مسؤوليها أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة الواقعة ضمن نفوذها، مع بداية عام 2015

ورغم ذلك، واصلت جماعة الحوثي سياسة الإنكار والمراوغة، بينما كانت الوقائع تؤكد أنها ليست سوى ذراع إيرانية تعمل لخدمة المشروع الإيراني

وقد تجلى ذلك بوضوح منذ اندلاع حرب غزة، ثم خلال المواجهة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، حيث انخرط الحوثيون في الصراع بصورة مباشرة، في إطار أداء دورهم داخل المحور الإيراني، كما استُخدموا لتعطيل الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وسد الفراغ الذي خلفه تراجع دور حزب الله اللبناني بعد الضربات القاسية التي تعرض لها

ومنذ البداية، كانت عين إيران على مضيق باب المندب، إذ سعت إلى تحويله إلى ورقة ضغط تستخدمها في السلم والحرب

أما أقصى طموح الحوثي فكان الوصول إلى حكم اليمن، لكنه لم ينجح في تحقيق هذا الهدف، بينما نجحت إيران في تحقيق جانب كبير من أهدافها، بعدما حولت الجماعة إلى أداة تنفذ سياساتها، وجعلت من الأرض اليمنية بندقيةً مستأجرةً لخدمة مصالحها الإقليمية

وهكذا بات الحوثي يقامر بحياة شعب كامل، وبمقدرات وطن عريق، من أجل أهداف لا تمت بصلة إلى مصالح اليمنيين

لقد نبت الحوثي في لحظة غفلة، ثم تحولت تلك الغفلة إلى غفلة مزمنة، دمرت البلاد، وأعادت ملايين اليمنيين إلى دوائر الفقر والجهل، وقتلت وشردت الملايين

ولا بد لهذه الغفلة أن تنتهي، ولا بد لشعبنا وللعالم أن يستيقظا قبل فوات الأوان

فالحوثي لم ينظر إلى اليمن يومًا باعتباره دولة ذات سيادة، ولا إلى اليمنيين باعتبارهم شعبًا يستحق الحياة الكريمة، بل حول البلاد إلى متراس مدجج بكل أدوات الموت، جاهز للاستخدام ضد كل ما هو يمني وعربي، فمن رفع شعار الموت لا يمكن أن يكون معنيًا بحياة إنسان، أو بعلاج مريض، أو بحرية تنقل المواطنين وسفرهم

لقد حوّل الحوثي مقدرات اليمنيين إلى أدوات للابتزاز، ومخازن للأسلحة، من المدرسة إلى المسجد، ومن قاعات العزاء إلى المزارع والجبال، ولم يتردد في تدمير مؤسسات الدولة وتسخيرها لخدمة مشروعه الطائفي

ومن ينقلب على دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة وشريك في جهود مكافحة الإرهاب، لا يمكن أن يكون حريصًا على وحدتها أو أمنها أو استقرارها

لقد أثبتت التجربة أن هذا المشروع لا يمكن إصلاحه أو احتواؤه؛ لأنه قائم على تقويض الدولة، لا على بنائها، وعلى خدمة مشروع خارجي، لا على حماية المصالح الوطنية

ولذلك فإن إنهاء خطره واستعادة الدولة اليمنية أصبحا ضرورة وطنية لا تحتمل مزيدًا من التأجيل