الحوثي وإيران.. شراكة أرهقت اليمن وهددت أمن الملاحة الدولية

منذ 5 ساعات

 منذ سيطرة جماعة الحوثي على الدولة وإقتحام صنعاء  لم تعد الأزمة تقتصر على الداخل اليمني فقط بل امتدت آثارها إلى المنطقة بأكملها خصوصاً مع تصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب هذا الممر البحري الحيوي لا يخدم دولة بعينها بل يُعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية وأي إضطراب فيه ينعكس على الإقتصاد الدولي وحركة التجارة وأسعار النقل والطاقة

لقد دفعت الهجمات التي إستهدفت السفن التجارية العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها ما تسبب في إرتفاع تكاليف النقل وتأخير وصول البضائع وبينما يدفع العالم ثمن هذه التهديدات يبقى اليمنيون هم الأكثر تضرراً إذ زادت هذه التطورات من عزلتهم الاقتصادية وأثرت على فرص الإستثمار والتنمية في بلد أنهكته الحرب

وفي خضم هذه الأحداث يبرز الدور الإيراني بوصفه أحد أكثر الملفات إثارة للجدل فالكثير من التقارير والتحليلات الدولية تشير إلى أن الدعم الذي تتلقاه جماعة الحوثي من إيران سواء على المستوى العسكري أو التقني أو السياسي ساهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية مستقرة ومع إستمرار هذا الدعم تحولت اليمن من دولة تعاني أزمة داخلية إلى ساحة صراع تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية

والنتيجة كانت كارثية على اليمن إقتصاد منهك وبنية تحتية مدمرة وملايين المحتاجين للمساعدات الإنسانية وشباب فقدوا فرص التعليم والعمل ومستقبل لا يزال معلقاً بين الحرب والأزمات

وبينما تتواصل المواجهات يدفع المواطن اليمني الثمن الأكبر رغم أنه لم يكن صاحب القرار في هذه الصراعات

إن أمن الملاحة البحرية لا ينفصل عن أمن اليمن واستقراره فكلما عاد الإستقرار إلى مؤسسات الدولة تراجعت التهديدات التي تطال الممرات البحرية واستعادت اليمن مكانتها الطبيعية كدولة تسهم في حماية واحد من أهم طرق التجارة في العالم بدلًا من أن تُعرف بوصفها بؤرة للتوتر

وفي النهاية فإن اليمن يستحق أن يكون بلداًللسلام والتنمية لا ساحة للصراعات الإقليميةوإستعادة الأمن والإستقرار تتطلب معالجة جذور الأزمة ودعم مسار سياسي يضع مصلحة اليمنيين فوق أي حسابات خارجية ويحافظ على سيادة اليمن وأمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية

 منذ سيطرة جماعة الحوثي على الدولة وإقتحام صنعاء  لم تعد الأزمة تقتصر على الداخل اليمني فقط بل امتدت آثارها إلى المنطقة بأكملها خصوصاً مع تصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب هذا الممر البحري الحيوي لا يخدم دولة بعينها بل يُعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية وأي إضطراب فيه ينعكس على الإقتصاد الدولي وحركة التجارة وأسعار النقل والطاقة

لقد دفعت الهجمات التي إستهدفت السفن التجارية العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها ما تسبب في إرتفاع تكاليف النقل وتأخير وصول البضائع وبينما يدفع العالم ثمن هذه التهديدات يبقى اليمنيون هم الأكثر تضرراً إذ زادت هذه التطورات من عزلتهم الاقتصادية وأثرت على فرص الإستثمار والتنمية في بلد أنهكته الحرب

وفي خضم هذه الأحداث يبرز الدور الإيراني بوصفه أحد أكثر الملفات إثارة للجدل فالكثير من التقارير والتحليلات الدولية تشير إلى أن الدعم الذي تتلقاه جماعة الحوثي من إيران سواء على المستوى العسكري أو التقني أو السياسي ساهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية مستقرة ومع إستمرار هذا الدعم تحولت اليمن من دولة تعاني أزمة داخلية إلى ساحة صراع تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية

والنتيجة كانت كارثية على اليمن إقتصاد منهك وبنية تحتية مدمرة وملايين المحتاجين للمساعدات الإنسانية وشباب فقدوا فرص التعليم والعمل ومستقبل لا يزال معلقاً بين الحرب والأزمات

وبينما تتواصل المواجهات يدفع المواطن اليمني الثمن الأكبر رغم أنه لم يكن صاحب القرار في هذه الصراعات

إن أمن الملاحة البحرية لا ينفصل عن أمن اليمن واستقراره فكلما عاد الإستقرار إلى مؤسسات الدولة تراجعت التهديدات التي تطال الممرات البحرية واستعادت اليمن مكانتها الطبيعية كدولة تسهم في حماية واحد من أهم طرق التجارة في العالم بدلًا من أن تُعرف بوصفها بؤرة للتوتر

وفي النهاية فإن اليمن يستحق أن يكون بلداًللسلام والتنمية لا ساحة للصراعات الإقليميةوإستعادة الأمن والإستقرار تتطلب معالجة جذور الأزمة ودعم مسار سياسي يضع مصلحة اليمنيين فوق أي حسابات خارجية ويحافظ على سيادة اليمن وأمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية