الحوثي ينهب 3 مليار دولار من أموال اليمنيين تحت لافتة منع “الربا”..وتهين رجال المرور وتلزمهم الحضور والاستماع لمحاضرات زعيمها

منذ 2 سنوات

(شبكة الطيف) عدنكشفت مصادر صحفية عن قيام جميع البنوك التجارية الواقعة في مناطق سيطرة الانقلاب بتحويل الودائع التي كانت لديها إلى حسابات جارية، مع بدء جماعة الحوثي الإرهابية تطبيق قانون مصادرة أموال المودعين بحجة تحريم الربا

 ونقلت صحيفة ” الشرق الأوسط ” عن اثنان من مديري البنوك التجارية في اليمن بإن البنوك بدأت منذ الخميس الماضي كسر كل الودائع التي كانت لديها وحولتها إلى حسابات جارية، لأنها غير قادرة على دفع فوائد المودعين بعد أن مضى الانقلابيون الحوثيون في خطتهم وأمروا بتطبيق قانون أصدروه بالمخالفة للدستور يمنع البنوك من العمل المصرفي تحت مبرر منع المعاملات الربوية

 وتعني هذا الخطوة بأن مليشيات الحوثي قامت بمصادرة أكثر من ثلاثة مليارات دولار هي إجمالي فوائد الدين الداخلي الناتج عن استثمار البنوك والصناديق العامة، وأموال المودعين والمتقاعدين التي استثمرت في شراء أذون الخزانة منذ ما يزيد على عقد من الزمان

 وبحسب ما قاله المصدران فإن البنوك التجارية والإسلامية أيضا كانت طوال السنوات الثماني الماضية تدفع فوائد للمودعين، وهو أمر جنبها عملية سحب الودائع، لكنها اليوم غير قادرة على دفع أي أرباح كما أنها عاجزة أيضا عن إعادة ودائعهم لأنها ديون حكومية

 المصدران ذكرا أن البنوك اتخذت هذه الخطوة بعد تلقيها أوامر فرع البنك المركزي في صنعاء الخاضع لسيطرة الانقلابيين الحوثيين، وألزمت فيها كل البنوك التجارية والإسلامية في مناطق سيطرتهم العمل “بما لا يتعارض مع قانون منع التعاملات الربوية عند استيفائها أجوراً أو رسوماً أو عمولات”، نظير أي من الخدمات المصرفية مثل الحوالات المالية والاعتمادات المستندية وخطابات الضمان وغيرها

 ويجرم القانون الحوثي غير الشرعي كل التعاملات التي تتضمن الفائدة أو المساهمة أو الأرباح أو العمولة، كما جرّم صيغ المرابحة التي تمثل 90 في المائة من أنشطة البنوك الإسلامية، كما جرّم البيع بالتقسيط لأجل، وبيع الوفاء وبيع الدين وغيرها

 وفي تعميم آخر صدر عن فرع البنك المركزي في صنعاء ألزم البنوك التجارية والإسلامية بسحب كل استثماراتهم الخارجية بالعملات الصعبة وتوجيهها نحو السوق المحلية، وهو ما يعني حسب مصادر بنكية، منع البنوك من التعامل مع الودائع بالعملة الأجنبية، التي كانت تشكل نحو 50 في المائة من الودائع الآجلة، وبلغت نحو 4 مليارات دولار قبل الحرب

 وحذرت المصادر من أن هذا سيؤدي إلى قطع كل أواصر العلاقات مع البنوك في الخارج أو مع أي فرص استثمارية خارجية ليست متاحة في الداخل، كما يعني العزلة التامة عن أسواق المال والاستثمار الإقليمية والدولية

من جهة أخرى عمدت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، خلال شهر رمصان، إلى إلزام رجال المرور في العاصمة المختطفة صنعاء على الحضور طيلة ليالي الشهر الفضيل إلى مبنى إدارة المرور، والاستماع إلى محاضرات زعيم العصابة المدعو عبد الملك الحوثي

وقال لـ”المنتصف نت” عدد من رجال المرور إن عصابة الحوثي تجبرهم على الحضور والاستماع للمحاضرات يوميا وتحت كافة الظروف، مشيرين إلى أن من يتخلف يحرم من السلة الغذائية التي يتم صرفها لهم، والتي هي عبارة عن نصف كيس دقيق وقطمتي سكر وأرز زنة 5 كيلوجرامات، ودبة زيت سعة 3 ليترات

وأشار رجال المرور إلى أن عصابة الحوثي عمدت إلى تأخير صرف السلة الغذائية حتى لا يتخلف أي فرد عن حضور المحاضرات

ويضطر كثير من أفراد شرطة المرور إلى الانتقال بعد الفطور من أماكن سكناهم البعيدة، وسط الأمطار التي تشهدها العاصمة مساء كل يوم، فضلا عن عدم وجود أجور مواصلات لديهم، ما يضطرهم إلى استجداء سائقي السيارات للركوب معهم، في مشهد مؤلم لما وصل إليه رجال المرور وآخر شكل من أشكال الدولة التي أجهزت عليها عصابة الحوثي الإرهابية