الدولار ينتعش عالمياً مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً وسط مخاوف من ركود تضخمي
منذ 2 أيام
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الاثنين، مدفوعاً بتزايد طلب المستثمرين على السيولة النقدية والملاذات الآمنة، في ظل مخاوف متصاعدة من أن يؤدي استمرار النزاعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط إلى اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية
وشهدت الأسواق حالة من القلق تجاه احتمالات تضرر النمو الاقتصادي العالمي، خاصة بعد أن اقتربت أسعار النفط من عتبة 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتقلص مكاسب الدولار والنفط جزئياً إثر تقارير عن توجه مجموعة الدول السبع لمناقشة سحب منسق من احتياطيات النفط الطارئة
وعكست حركة العملات الرئيسية ضغوطاً واضحة، حيث هبط اليورو بنسبة 0
6 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0
7 بالمئة
وبالرغم من طبيعة الفرنك السويسري كملاذ آمن، فقد تراجع هو الآخر أمام القوة الشرائية للدولار الذي ارتفع مقابل العملة السويسرية بنسبة 0
43 بالمئة، فيما سجلت العملات الآسيوية تراجعات متفاوتة أمام الدولار، منها الين الياباني والوون الكوري، وسط تحذيرات من أن آسيا قد تكون الأكثر تأثراً بصدمة أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها الكبير على نفط وغاز الشرق الأوسط
وأشار خبراء اقتصاد، من بينهم محللون في رابوبنك وبنك أستراليا الوطني، إلى أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تأثير سقوط الدومينو على الأسواق العالمية، حيث تتزايد الأضرار بشكل متسارع مع كل يوم إضافي من التوترات
وقد أدت هذه الحالة إلى عمليات بيع عشوائية شملت الأسهم والسندات وحتى المعادن الثمينة، حيث فضل المستثمرون جني الأرباح والتحوط بالدولار الأمريكي، مستفيدين من وضع الولايات المتحدة كمصدر للطاقة بخلاف معظم دول أوروبا التي تواجه تحديات أكبر في تأمين إمداداتها