الرئيس العليمي: التعددية المنضبطة صمام أمان ضد الاستبداد.. ولا سلام مستدام مع "الميليشيات المسلحة"
منذ 4 ساعات
شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، على أن التعددية السياسية المنضبطة تمثل الضمانة الأساسية لحماية الدولة من السقوط في فخ احتكار السلطة أو الارتداد نحو نماذج الحكم ما قبل الوطنية، مؤكداً أن إرساء أسس الشراكة الوطنية وحسن الجوار يتطلب بيئة سياسية ترفض الإقصاء والتهميش وتتعالى على خطاب شيطنة الآخر
وأوضح فخامة الرئيس، لدى استقباله وفداً من المعهد الديمقراطي الأمريكي برئاسة جيفري أنجلند، أن الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية لم تكن مجرد صراع على السلطة، بل تسببت في انهيار كامل للمؤسسات الضامنة للمسار السياسي، مما جعل إعادة بناء المجال السياسي التحدي الأبرز اليوم، بهدف نقل المنافسة من مربع السلاح والأيديولوجيات المتطرفة إلى رحاب البرامج الوطنية التي تجعل من خدمة الإنسان وتقدمه محوراً وهدفاً لها
وفي سياق الجهود الميدانية، أكد رئيس مجلس القيادة أن المجلس يمضي قدماً في تفعيل مؤسسات الدولة وانتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، مع التركيز على توحيد القرار الأمني والعسكري تحت لواء وزارتي الدفاع والداخلية، مشدداً على أن أي تسوية سياسية شاملة يجب أن ترتكز على مبدأ احتكار الدولة الحصري للسلاح، ووجود قضاء مستقل، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات الراهنة ويضمن سيادة القانون
ولفت فخامته إلى ضرورة أن يتزامن أي مسار سياسي مع عملية شاملة لنزع السلاح المنفلت وتفكيك البنى العسكرية الموازية، مع تجريم الأفكار العنصرية والسلالية في الدستور، معتبراً أنه من المستحيل بناء نظام ديمقراطي في ظل وجود أفكار فاشية تدعي الحق الإلهي في الحكم
كما جدد التأكيد على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق عبر تقاسم السلطة مع الميليشيات، بل بمعالجة جذور المشروع الإمامي المسلح التي تجعل من أي تهدئة مجرد هدنة مؤقتة
وحول الشأن الجنوبي، استعرض الرئيس الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، مجدداً اعتراف الدولة بعدالة القضية الجنوبية والالتزام بحلها عبر مسار قانوني مؤسسي يضمن جبر الضرر وعدم التكرار، معرباً عن ثقته في حكمة القوى الجنوبية لتقديم نموذج مستقر للشراكة التنموية والأمنية، باعتبار استقرار اليمن جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والاندماج في المنظومة الخليجية
وفي ختام اللقاء، أثنى فخامة الرئيس على الدور التاريخي للمعهد الديمقراطي الأمريكي في دعم التحول الديمقراطي وتمكين المرأة والشباب، مؤكداً أن المؤسسات الديمقراطية في اليمن أثبتت أنها ركيزة وجودية لمنع عودة الاستبداد، معرباً عن تطلعه لمزيد من التعاون في صياغة الإصلاحات القانونية والانتخابية التي تمهد لمرحلة ما بعد الحرب وإحلال السلام المستدام