الرئيس العليمي يحذر من الالتفاف على القرارات السيادية ويؤكد إنهاء التواجد العسكري الإماراتي لتصحيح مسار التحالف

منذ 2 ساعات

 أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن القرارات السيادية الأخيرة كانت خيارًا اضطراريًا ومسؤولًا لاستعادة مسار السلام وحماية المدنيين والمركز القانوني للدولة، وحرصًا على تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح

 وأوضح فخامة الرئيس في اجتماع جديد بهيئة المستشارين، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة ودوائر صنع ودعم القرار، أن هذه القرارات لم تكن تعبيرًا عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض

 وفي بداية اللقاء، هنأ فخامة الرئيس الشعب اليمني في الداخل والخارج بحلول العام الميلادي الجديد، سائلًا الله تعالى أن يكون عامًا للنصر والسلام والأمن والاستقرار، ونهاية لمعاناة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في دولة عادلة تكفل الكرامة، وتصون الحقوق، وتفتح آفاقًا حقيقية للتعافي والتنمية

 ووضع فخامة الرئيس هيئة المستشارين أمام التطورات الأخيرة، حيث لم تستثمر المهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية بصورة رشيدة من جانب المجلس الانتقالي، بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت والمهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه

وأشاد فخامة الرئيس بجهود السلطات المحلية في المحافظات الشرقية، واستجابتها العاجلة للتعاطي مع القرارات الرئاسية في تأمين المنشآت السيادية والبنى الحيوية، وضمان استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين، محذرًا من أي محاولة للالتفاف على القرارات ومتطلبات إنفاذها على الأرض

وأكد الرئيس أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، كغرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد كافة الطاقات دعماً لجهود استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن إطارها القانوني

وجدّد رئيس مجلس القيادة التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها، وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها

وجدّد رئيس مجلس القيادة تقديره العميق للدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، كشريك استراتيجي تجسده حقائق الجغرافيا والمصير والمصالح الأمنية المشتركة، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، ندرك تماماً مكاسبها التاريخية والمستقبلية، ومخاطر التفريط بها

وأوضح الرئيس أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين

 وأكد فخامة الرئيس أن الهدف الجامع لأي إجراء أو قرار سيادي في هذه المرحلة سيبقى موجهًا لخدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلمًا أو حربًا، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي كافة المكونات السياسية والمنابر الإعلامية إلى تجنب خطاب الإساءة والتحريض، وتغليب لغة الدولة والمسؤولية، بما يعزز وحدة الصف الوطني ويحفظ كرامة اليمنيين ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة وسيادة القانون

 حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور يحيى الشعيبي