الرئيس العليمي يستقبل رؤوساء الهيئات التشريعية ويؤكد: ماضون في الإصلاحات وردع التصعيد الحوثي

منذ ساعة

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية ماضية في تنفيذ برنامج الإصلاحات، وفي الوقت ذاته حازمة في التصدي للتصعيد الذي تنفذه جماعة الحوثي المدعومة من إيران

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده العليمي، الأربعاء، مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى، وهيئة التشاور والمصالحة، بحضور رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي

وخصص الاجتماع لمناقشة آخر المستجدات الوطنية، وفي مقدمتها التصعيد الجديد لمليشيا الحوثي، الذي تمثل أبرز مظاهره في تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء، في خطوة وصفها العليمي بالتحدي الصريح لقرارات مجلس الأمن الدولي ونظام العقوبات الأممية

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الطائرة استُخدمت لنقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات طابع عسكري وأمني، بهدف تعزيز القدرات القتالية للمليشيا، مؤكدا أن هذه الرحلة ليست سوى وجه واحد من أوجه التصعيد الأوسع الذي يشمل استمرار التحشيد وتهريب الأسلحة ومحاولات التسلل في عدة جبهات، أبرزها الساحل الغربي، إلى جانب التعبئة المستمرة باتجاه مأرب

وأوضح العليمي أن القوات المسلحة تصدت لهذه المحاولات بحزم على مختلف المحاور القتالية

 ونوّه رئيس مجلس القيادة بالتطور الملحوظ في قدرة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية على رصد تحركات المليشيا، بما في ذلك تنسيقها مع تنظيمي القاعدة وداعش، وما كشفته من خلايا سرية أُعدت لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب في المحافظات المحررة، لافتا إلى أن نتائج التحقيقات الأولية بشأن هذه الخلايا ستُعلن قريبا

واعتبر العليمي أن المعركة الراهنة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل معركة وعي وقانون ودبلوماسية، داعيا المؤسسات التشريعية والاستشارية إلى توحيد الخطاب الوطني والإعلامي وفضح الانتهاكات الحوثية

وشدد على أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة هو محاولة زعزعة وحدة الصف الداخلي وإضعاف ثقة المواطنين بمؤسساتهم الشرعية، مؤكدا أن مواجهة هذا الرهان مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة

 على الصعيد الداخلي، استعرض العليمي ما تحقق في مسار الإصلاحات، مشيرا إلى انتقالها من مرحلة الإقرار إلى التنفيذ الفعلي، وخاصة في الجوانب المالية والإدارية وتنظيم الإيرادات والتحول الرقمي

وأوضح أن الحكومة والبنك المركزي، بدعم من المملكة العربية السعودية، نجحا في الحفاظ على الاستقرار النقدي وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، إلى جانب ربط شبكي بين البنك المركزي وفرعه في مأرب، وتفعيل عدد من المجالس الاقتصادية ومراجعة أوضاع المؤسسات النفطية والمصرفية

كما جدد التزام مجلس القيادة بمواصلة تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتنظيم عمل الموانئ ومكافحة التهريب، رغم الضغوط الناجمة عن الاعتداءات الحوثية على المنشآت النفطية

 وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدعم السعودي المستمر لخطط التعافي والإصلاح الاقتصادي في اليمن، وبدور المملكة في دفع جهود السلام الشامل والعادل استنادا إلى المرجعيات المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا

 من جانبهم، أكد رؤساء ونواب هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة دعمهم الكامل لإجراءات مجلس القيادة في مواجهة التصعيد الحوثي، مشددين على أهمية إسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ودعم الجهود الدبلوماسية لحشد موقف دولي أكثر حزما تجاه الانتهاكات الحوثية

كما دعا الحضور إلى توحيد الصفوف الوطنية دعما لمعركة التحرير وإنهاء الانقلاب