الرئيس العليمي يضع 3 محددات للحكومة الجديدة ويوجه بتبني انضباط مالي صارم يتضمن 3 مسارات
منذ 16 أيام
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، أنه لا خيار أمام الحكومة الجديدة سوى العمل على صناعة نموذج مؤسسي ناجح، وإحداث التحول المنشود لاستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة
وشدد الرئيس العليمي، خلال ترؤسه، اليوم، الجلسة الأولى للحكومة عقب أدائها اليمين الدستورية على أن هزيمة المشروع العنصري للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني تبدأ من الداخل عبر بناء نموذج جاذب وحماية الخدمات الأساسية التي تحسنت مؤخراً بدعم كريم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية
وأوضح الرئيس العليمي، أن هذه الحكومة لا تمثل مجرد تغيير في الأسماء، بل تحمل رسالة سياسية واضحة لتعزيز الشراكة الوطنية الواسعة ونقل صناعة القرار تدريجياً إلى جيل جديد من الشباب والنساء يعول عليه في قيادة المستقبل
وأشار العليمي إلى أن الظروف الراهنة لا يمكن إدارتها بعقلية تقليدية بل تتطلب الإبداع في المقاربات والتفكير خارج الصندوق لتحويل شح الموارد من عائق إلى دافع للتغيير، معتبراً أن تنمية الموارد الاقتصادية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية كونها شرطاً رئيساً لتغيير ميزان القوى على الأرض
وحدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ثلاثة محاور أساسية لإحداث الفارق المنشود، تبدأ بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية كأولوية لانتشال المواطنين من دائرة الفقر وكبح التضخم وضمان استقرار العملة الوطنية، تليها ركيزة الأمن وسيادة القانون لضبط السلاح المنفلت وتأمين حياة الناس، وصولاً إلى المحور الثالث المتمثل في تحسين الخدمات الأساسية وجعل عدن عاصمة حقيقية للدولة
وشدد على ان خطاب الدولة، يجب ان يعبر عنه داخليًا متحدث رسمي ومنابر حكومية منضبطة، وخارجيًا عبر رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ووزارة الخارجية
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الحكومة العمل على إنصاف تضحيات القوات المسلحة والامن، والتسريع بإنشاء هيئة رعاية الجرحى، معتبرا هذا الامر مسؤولية جماعية لمجلس القيادة والحكومة؛ فبتضحياتهم بقيت الدولة متماسكة، وحاضرة في جميع المحافل، وبفضلهم تشكلت الحكومات المتعاقبة لاستكمال معركة التحرير
واكد رئيس مجلس القيادة على أن الحكومة ليست ساحة اصطفاف سياسي، بل أداة دولة مهمتها الرئيسية هي خدمة المواطن، والدفاع عن مصالحه العليا
وقال إن اداء الحكومة لا يقاس بالشعارات والبيانات، بل بالقدرة على توفير الحد الأدنى من المعيشة والخدمات، محذرًا من أن أي انقسام داخل الحكومة ينعكس فورًا على حياة الناس، لا على الخصوم السياسيين، مضيفا بانه من واجبنا ردع أي تهديد للمكاسب المحققة على هذا الصعيد
واشار الرئيس الى ان المواطن لا يعنيه من ينتصر سياسيًا، بل من يدفع الرواتب، ومن يوفر الكهرباء والماء، ويضبط الأسعار، ومن يحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار، معتبرا ان أي ممارسات تعطل هذه الوظائف، هي سلوك معاد لمصالح الناس مهما كانت مبرراته
وأكد الرئيس العليمي، على أن الشراكة الإستراتيجية مع المملكة العربية السعودية هي الطريق الآمن للمستقبل ولا ينبغي التفريط بها أو مقارنتها بأي شراكات أخرى
وفيما يخص الملف الأمني والسياسي، شدد الرئيس العليمي على ضرورة انتقال الأجهزة الأمنية من رد الفعل إلى العمل الاستباقي وتنسيق الجهود لضبط الجريمة وحماية الحريات العامة، موجهاً الحكومة بالعودة الفورية إلى الداخل والعمل من الميدان لإنهاء معاناة الناس ووقف الابتزاز الحوثي للملاحة والخدمات
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني التزام الحكومة بهذه المحددات، منوهاً بأهمية الحوار الجنوبي برعاية سعودية كمسار مسؤول لمعالجة القضية الجنوبية بعيداً عن عقلية الإقصاء، وبما يخدم تطلعات الشعب اليمني في استعادة دولته وإنهاء الانقلاب
ولفت رئيس الوزراء وزير الخارجية، الى ان هذه الحكومة جاءت في ظروف استثنائية معقدة، لكن لديها آمال لتحقيق اختراقات في الملفات الشائكة والمعقدة وفي مقدمتها إيجاد أجهزة دولة ومؤسسات فاعلة وتفعيل النظام والقانون وتصحيح الاختلالات على كل المستويات، مؤكدا ان تقوية الأجهزة الرقابية والعمل بشكل منظم ومؤسسي وقيام الحكومة بعملها بشكل تضامني، وتحمل المسؤولية بشكل جماعي
وأشار الدكتور الزنداني، الى ان الحكومة لن تتهاون مع تجاوز اللوائح والنظم والقوانين، ومعالجة الاختلالات في مختلف الجوانب، سياسيا واقتصاديا وخدميا وعسكريا وامنيا، مشددًا على ضرورة التعاطي بمسؤولية مع المتغيرات على المستوى الوطني والدولي، واستغلال الفرصة التاريخية للانتصار لليمن وشعبها واستكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي
وثمن رئيس الوزراء وزير الخارجية، عالياً الدعم السخي والمواقف الأخوية الثابتة التي قدمها ويقدمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ووقوفها الى جانب الحكومة الشرعية والذي شكل عامل مهم من عوامل النجاح، وركيزة أساسية في أصعب الظروف، وحرصهم الصادق على أن يرى اليمن السلام والتنمية والاستقرار
وأشاد رئيس الوزراء بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمؤتمر الحوار الجنوبي والرعاية الكريمة من قبل المملكة العربية السعودية للمؤتمر، بوصفه مساراً سياسياً مسؤولاً وضرورياً لمعالجة القضية الجنوبية على قاعدة الحوار والتوافق، لافتا الى ان القضية الجنوبية، قضية سياسية وطنية عادلة، لا يمكن إنكارها أو تجاوزها، ومعالجتها لن تكون بالشعارات أو القفز على الواقع، بل بالحوار الجاد والمسؤول بعيدا عن عقلية الاقصاء والتخوين والمغالبة