السعودية تطلق المرحلة الأخيرة من ‘رؤية 2030‘ وسط طموحات لترسيخ التحول الاقتصادي

منذ 2 ساعات

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الاثنين، انطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة التحول الاقتصادي الطموحة رؤية 2030، مؤكداً أن المملكة دخلت ذروة التنفيذ للبرامج والاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى تقليص الارتهان للنفط وتوسيع قاعدة الاستثمار

وقال الأمير محمد بن سلمان، -خلال ترؤسه، اليوم، اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لمناقشة منجزات العقد الماضي- إن الرؤية حققت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد رغم الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي شهدها العالم، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة التي تمتد حتى عام 2030 ستركز على استدامة التقدم ورفع كفاءة المواطن السعودي ليكون في موقع تنافسي عالمي

وتأتي هذه المرحلة بعد استكمال فترات التأسيس ودفع عجلة الإنجاز، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة يوم الاثنين عن وصول الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 4

9 تريليون ريال (1

31 تريليون دولار) بنهاية عام 2025، مدفوعاً بنمو قوي للأنشطة غير النفطية التي باتت تشكل 55% من الاقتصاد الوطني

وشدد ولي العهد على أن المملكة حافظت على زخم إنجازاتها عبر سياسات مالية مرنة، في وقت أشار فيه المجلس إلى أن 93% من مؤشرات أداء الرؤية حققت مستهدفاتها السنوية، مع وصول أصول صندوق الاستثمارات العامة (PIF) — المحرك الرئيسي لخطة التحول — إلى أكثر من 3

4 تريليون ريال

وعلى الصعيد الاجتماعي والعمالي، سجلت المملكة انخفاضاً تاريخياً في معدلات البطالة بين مواطنيها لتصل إلى 7

2% بنهاية عام 2025، بالتزامن مع ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35%، وهي أرقام تجاوزت المستهدفات الأولية التي وضعتها الحكومة عند إطلاق الرؤية في عام 2016

وتستهدف المرحلة الثالثة (2026- 2030) مضاعفة العمل على المشروعات الكبرى مثل نيوم والقدية، وتوسيع دور القطاع الخاص الذي بلغت مساهمته 51% من الناتج المحلي، بالإضافة إلى تعزيز مكانة المملكة كبوابة لوجستية عالمية ومركز للذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة

وأكد مجلس الشؤون الاقتصادية أن عام 2030 لن يكون الوجهة النهائية للجهود التنموية، بل سيشكل أساساً لانطلاقة اقتصادية أوسع في العقود المقبلة، مع التركيز على استدامة الأثر المالي والاجتماعي للإصلاحات الهيكلية التي شملت أكثر من 1200 إجراء وتنظيم قانوني