السفير آل جابر يحمّل الزبيدي مسؤولية مباشرة عن التصعيد ويكشف كواليس إغلاق مطار عدن
منذ 4 ساعات
نشر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، بيانًا مطولًا على صفحته في منصة «إكس»، حمّل فيه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي «مسؤولية مباشرة» عن تنفيذ أجندات أضرّت بالقضية الجنوبية وبمصالح أبناء المحافظات الجنوبية، وكشف تفاصيل ما وصفه بكواليس التصعيد خلال الأيام الماضية
وأكد آل جابر أن المملكة العربية السعودية بذلت ولا تزال تبذل جهودًا كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد في اليمن، مشددًا على أن دعم المملكة للقضية الجنوبية نابع من قناعتها بعدالتها وأبعادها التاريخية والاجتماعية، وأن الحل الحقيقي لها لا يكون إلا عبر طاولة الحوار السياسي بما يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، وفي إطار وطني جامع
وأشار السفير السعودي إلى أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، وما رافق ذلك من إقصاء وتهميش لأبناء المحافظات الجنوبية، أضر بالقضية وأفقدها كثيرًا من المكاسب التي تحققت، سواء عبر مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل 2014، أو اتفاق الرياض 2019، أو قرار نقل السلطة عام 2022
وفي تصعيد لافت، أوضح آل جابر أن عيدروس الزبيدي اتخذ العديد من القرارات الأحادية دون مراعاة لالتزامه السياسي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أن أخطر تلك القرارات تمثل في قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما نتج عنه من اختلالات أمنية، وترويع للآمنين، وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين، خصوصًا من أبناء حضرموت
وكشف السفير السعودي أن المملكة سعت، خلال الأسابيع الماضية وحتى يوم أمس، إلى بذل جهود مكثفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد، وخروج قواته من المعسكرات خارج حضرموت والمهرة، وتسليمها لقوات «درع الوطن» في حضرموت، إلا أن تلك المساعي قوبلت – بحسب البيان – برفض وتعنت مستمر من قبل الزبيدي
وأضاف أن آخر مظاهر هذا التعنت تمثلت في رفض الزبيدي إصدار تصريح لطائرة تقل وفدًا رسميًا سعوديًا كان مقررًا وصوله إلى عدن في 1 يناير 2026، رغم الاتفاق المسبق على الزيارة مع عدد من قيادات المجلس الانتقالي لإيجاد حلول تخدم المصلحة العامة، إلى جانب توجيهاته بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، وهو ما وصفه آل جابر بأنه تصرف غير مسؤول ألحق ضررًا بالغًا بالشعب اليمني، وقوّض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، وشكّل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة
وختم السفير السعودي بيانه بالتأكيد على أن عيدروس الزبيدي، بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في أن يغلب العقلاء داخل المجلس الانتقالي صوت الحكمة ولغة العقل، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في شماله وجنوبه