السلة بـ 3 ريالات... انهيار أسعار البصل جنوب اليمن يدفع المزارعين نحو حافة الإفلاس
منذ 2 ساعات
يواجه قطاع الزراعة في اليمن أزمة وجودية مع تحول موسم حصاد البصل في مناطق لحج وحضرموت والمخاء من مناسبة للربح إلى كارثة اقتصادية شاملة، حيث سجلت الأسعار مستويات متدنية غير مسبوقة وضعت آلاف المزارعين أمام شبح الديون والضياع
وفي جولة ميدانية على الأسواق المحلية، تبين أن سلة البصل بوزن عشرين كيلوجراماً باتت تباع بنحو ثلاثة ريالات فقط، وهو مبلغ وصفه المزارعون بالهزلي ولا يغطي حتى تكلفة الأكياس المستخدمة في التعبئة، فضلاً عن مصاريف الري والأسمدة وأجور العمال التي تراكمت كديون مليونية على كاهل المنتجين طوال أشهر الموسم
ولا تتوقف مأساة المزارع اليمني عند انهيار القيمة السوقية للمحصول، بل تمتد لتشمل البيروقراطية القاتلة عند المنافذ الحدودية، حيث تتكدس شاحنات التصدير لساعات طويلة في انتظار إجراءات العبور، مما يتسبب في تلف كميات هائلة من المحصول الحساس للحرارة والرطوبة، ويحول ذهب الأرض إلى نفايات قبل وصوله إلى الأسواق الخارجية
ووجه المنتجون في تلك المناطق صرخة استغاثة عاجلة إلى السلطات المعنية، مطالبين بفتح فوري وغير مشروط لأبواب التصدير، وتسهيل حركة القواطر عبر المنافذ دون تعطيل، محذرين من أن استمرار الإجراءات الحالية سيؤدي حتماً إلى هجر الأراضي الزراعية وضرب منظومة الأمن الغذائي في البلاد
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه القضية تتجاوز كونها خسارة فردية لمجموعة من المزارعين، لتصبح قضية تمس عصب الاقتصاد الوطني، حيث يهدد غياب الدعم الحكومي والحلول اللوجستية بانهيار قطاع زراعي حيوي كان يمثل طوق نجاة لآلاف الأسر في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد