الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن

منذ 2 ساعات

حذّرت منظمة الصحة العالمية من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن، مؤكدة أن أي تأخير في توفير التمويل اللازم يعني فقدان فرص حقيقية لإنقاذ الأرواح، في ظل واحدة من أعقد حالات الطوارئ الصحية على مستوى العالم

ووفق تقارير أممية، يحتاج أكثر من 23 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية، في وقت لا يعمل فيه سوى نحو نصف المرافق الصحية، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد الضغط على المنشآت العاملة

ويعكس المستشفى الجمهوري في محافظة تعز، إحدى أكثر المحافظات كثافة سكانية، صورة هذا التدهور، إذ يعمل بطاقة محدودة وسط تكدس أعداد كبيرة من المرضى في أقسامه المختلفة

وفي قسم الفشل الكلوي، يواجه المرضى صعوبات متزايدة نتيجة نقص جلسات الغسيل وتقادم الأجهزة الطبية

ويقول مرضى إن أجهزة الغسيل الكلوي تجاوزت عمرها الافتراضي منذ سنوات، فيما يضطر كثير منهم إلى شراء المحاليل والعلاجات على نفقتهم الخاصة، في ظل تراجع الدعم الخارجي

من جهته، أوضح مسؤول في المستشفى الجمهوري أن منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية، كانت تقدم دعماً لمركز الغسيل الكلوي بالأدوية والمحاليل والأجهزة، إلا أن هذه المساعدات توقفت منذ أعوام، ما فاقم من التحديات التي يواجهها المركز

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 40% من المرافق الصحية في البلاد خارج الخدمة، مطالبة بتوفير قرابة 39 مليون دولار لتمويل خطتها الصحية الطارئة خلال العام الجاري، بهدف تقديم خدمات منقذة للحياة لنحو 10

5 ملايين شخص

وأكد ممثل المنظمة في اليمن أن الوضع الصحي يتدهور بشكل مستمر نتيجة تقليص تمويل المانحين، محذرًا من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى إغلاق مزيد من المستشفيات والمراكز العلاجية، في وقت يشهد فيه اليمن انتشار عدة أوبئة، من بينها الكوليرا وشلل الأطفال والحصبة

ويحذر مسؤولون من أن استمرار نقص التمويل سيؤدي إلى اتساع فجوة الخدمات الصحية، وحرمان فئات واسعة، خصوصًا الأطفال والنساء ومرضى الأمراض المزمنة، من الرعاية اللازمة، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة في حال عدم التدخل العاجل