الصحة العالمية تطلق ‘صافرة الإنذار الأخيرة في اليمن‘: 2026 عام الحسم بين إنقاذ الأرواح أو الانهيار الشامل
منذ 7 ساعات
أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً صادماً حول الحالة الطوارئ الصحية في اليمن لعام 2026، مؤكدة أن البلاد لا تزال تقبع تحت وطأة أزمة من الفئة الثالثة، وهي أشد درجات التصنيف الأممي للمخاطر الصحية، وسط توقعات بارتفاع معدلات الوفيات نتيجة تضافر الأوبئة والمجاعة ونقص التمويل الحاد
وكشف التقرير أن اليمن باتت ضمن قائمة الدول الثلاث الأكثر تضرراً من الكوليرا عالمياً خلال عام 2025، مع عودة مقلقة لمرض شلل الأطفال وتفشي الحصبة والدفتيريا
وأوضحت المنظمة أن انخفاض معدلات التحصين إلى 63% فقط، إلى جانب تدهور شبكات المياه والصرف الصحي، حوّل مناطق واسعة—لاسيما في سهل تهامة—إلى بؤر خصبة للملاريا وحمى الضنك نتيجة الصدمات المناخية والفيضانات المتكررة
ووفقاً لنظام مراقبة الموارد الصحية (HeRAMS 2025)، فإن 40% من المنشآت الطبية في اليمن خارج الخدمة تماماً، بينما تعاني المرافق المتبقية من عجز هائل في خدمات رعاية الأم والطفل
ويتزامن هذا الشلل مع أزمة غذاء طاحنة، حيث يواجه أكثر من 17 مليون يمني انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع تحذيرات من انزلاق بعض المناطق إلى مرحلة الكارثة (IPC 5) بحلول مطلع العام الحالي
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن عام 2026 يشهد انسحاباً تدريجياً لشركاء العمل الإنساني، خاصة في المحافظات الشمالية، بسبب فجوات التمويل والقيود الأمنية، مما سيؤدي إلى اتساع الفجوة في الرعاية الأولية والثانوية
وشددت المنظمة على أن أي تراجع إضافي في الدعم الدولي سيترجم مباشرة إلى وفيات كان يمكن منعها وتفشٍ وبائي لا يمكن احتواؤه، داعية المانحين إلى تدخل عاجل لحماية ما تبقى من ركائز النظام الصحي اليمني