العليمي: السلام لن يتحقق بمكافأة الحوثيين.. والحل يبدأ بدعم الدولة وردع المشروع المسلح
منذ 8 ساعات
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن جوهر الأزمة في اليمن يرتبط بطبيعة المشروع السياسي المسلح لجماعة الحوثي، القائم على احتكار السلطة وادعاء “الحق الإلهي” في الحكم، ورفض مبدأ المواطنة المتساوية، مشدداً على أن تحقيق السلام لن يتم عبر مكافأة المتمردين، بل من خلال دعم مؤسسات الدولة وتعزيز التعددية السياسية
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأحد، نائب رئيس البرلمان الألماني الاتحادي (البوندستاج) أوميد نوريبور، حيث عبّر العليمي عن تقديره لاهتمام البرلمان الألماني بالملف اليمني، مثمناً دور ألمانيا كشريك أوروبي فاعل في دعم مسارات السلام، وبناء المؤسسات، وصون الحقوق والحريات
واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، متطرقاً إلى جهود الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية، ومعبّراً عن تطلعه لتعزيز الدعم الألماني والأوروبي خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل عودة نشاط المؤسسات الألمانية، خصوصاً في مجالات العمل الإنساني وبرامج التنمية وبناء القدرات، باعتبار ذلك دعماً مباشراً للاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي
وفي سياق حديثه، انتقد العليمي ما وصفها بالسرديات المضللة التي تروّجها بعض المنابر حول الوضع في اليمن، مؤكداً أن ما يواجهه اليمنيون هو جماعة مسلحة سيطرت على مؤسسات الدولة بالقوة، وانقلبت على التوافق الوطني، وفتحت المجال أمام مشروع إقليمي عابر للحدود
وأشار إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة باتت من بين الأسوأ من حيث ظروف المعيشة، لاسيما بالنسبة للأقليات والنساء والصحفيين والعاملين في المجال المدني، مجدداً التأكيد على أن أي تسوية عادلة يجب أن تقوم على دعم الدولة الوطنية، وردع المليشيات، وفتح مسار سياسي شامل لكل اليمنيين
وتطرق اللقاء إلى الترتيبات الجارية بشأن القضية الجنوبية، حيث أكد العليمي التزام الدولة بمعالجة هذا الملف عبر حوار جنوبي شامل يراعي التعدد السياسي والاجتماعي، مشيراً إلى استمرار التحضيرات لهذا المسار برعاية المملكة العربية السعودية
وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر