العليمي: نرحب بتجديد الهدنة بشرط أن لا تكون تفريطا بالسيادة وتمكينا للمليشيا الإرهابية

منذ يوم

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، الخميس، أن الهدنة القائمة عززت قناعة اليمنيين بصعوبة التهدئة المستدامة دون رادع حاسم مع جماعة طائفية مسلحة

 وقال العليمي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، منذ اليوم الأول للأزمة اليمنية، خضنا مع المليشيات المتمردة تجارب مريرة في رحلة البحث عن السلام، نكثت فيها بكافة العهود والالتزامات بدأ من اتفاق السلم والشراكة (

)

 وأضاف رئيس المجلس الرئاسي، خلال الهدنة القائمة، فقدنا نحو 300 شهيد، واكثر من 1000 جريح بخروقات المليشيات الإرهابية

  وأكد أن الحكومة التزمت بكافة عناصر هذه الهدنة في حين لاتزال المليشيات الارهابية تغلق طرق تعز والمحافظات الاخرى، وتتنصل عن دفع رواتب الموظفين لديها والافراج عن السجناء والمحتجزين

 كما أكد العليمي إن المليشيا الحوثية تبحث عن أي ذريعة لإفشال الهدنة، واعاقة الجهود الاممية، والدولية لتجديدها والبناء عليها في تحقيق السلام الشامل الذي تتطلعون اليه جميعا

 وتابع: لقد قطعت هذه الهدنة الشك باليقين من اننا نفتقد بالفعل لشريك جاد في صناعة السلام، كما عززت قناعة اليمنيين بصعوبة التهدئة المستدامة دون رادع حاسم مع جماعة طائفية مسلحة

 وقال، نؤكد الموقف الثابت لمجلس القيادة الرئاسي المرحب بتجديد الهدنة على أن لا تكون على حساب مستقبل اليمنيين، وتحضيرا لجولة أدمي من الحرب وتفريطا بالسيادة وتمكينا لهذه المليشيات الإرهابية التي لا تهدد اليمن فحسب بل الاقليم والعالم

 وأضاف، إن السلام بالنسبة لنا هو خيار استراتيجي لا لبس فيه، ويعني ذلك إدراكنا الواعي بصعوبة حكم البلاد دون مشاركة جميع اليمنيين، وفي المقابل عدم القبول بأي جماعة او تشكيل مسلح يحتكر القوة، وسلطة انفاذ القانون، وهذه هي ابسط أسس الدولة التي يستحقها الشعب اليمني كباقي شعوب هذا الكوكب

 وأوضح أن القضية الرئيسة لفهم السلام بالنسبة للمليشيات الإرهابية، لا تتعلق بالخوف على السيادة كما تزعم، بل بضمان مكانة فوق الدولة لقادتها الذين يدعون الاصطفاء الالهي لحكم البشر، ويتبنون تصدير العنف عبر الحدود، ونهجا عدائيا ضد السلام والتعايش المدني، وغرس الكراهية والتكفير والعداء ضد الأخر

 وتابع: من الصعب على بلدانكم التي تعيش منذ زمن طويل في السلم والاستقرار، أن تستوعب بسهولة، أن هناك بشرا في هذا العصر يرون في السلام غزوا فكريا، وحربا ناعمة، لكن هذه هي إحدى الحقائق المشتركة بين المليشيات الحوثية، وتنظيمات القاعدة وداعش وبوكو حرام واخواتها

 وزاد، إن الحلول التحويلية التي نتخذها شعارا لهذه الدورة، تتطلب اولا ترسيخ القيم الواضحة لبناء السلام الذي ينشأ نتيجة قيام حكومة مستقرة، وامتلاك رادع حاسم لحماية العملية السياسية، وفتح الطريق أمامها بكل السبل

 وشدد على أنه إذا استمرينا عالقين بين مخاوف من أن استخدام القوة سيقطع الطريق امام محاولات التهدئة الهشة، وأن التصنيف الارهابي سيقود الى كارثة إنسانية، فعلينا إذا البحث عن خيارات بديلة مساوية لقوة ذلك الردع

 وقال العليمي، ليس هناك أفضل من أن يدعم المجتمع الدولي الحكومة الشرعية لتتمكن من الانتصار لقيم الحرية والسلام والتعايش

 ولفت إلى أن الدبلوماسية بمفهومها الاكاديمي، تقوم على تقريب وجهات النظر المختلفة، وهي لا يمكن أن تمارس، بحسب هذا التعريف، إلا في اطار نظام معترف بشرعيته، وعدم الاتصال بالكيانات التي تنكر قواعد النظام الدولي، وإلا كان ذلك نكثا بمبادئ وميثاق هذه المؤسسة