العليمي يؤكد لمسؤول ألماني: تعدد مراكز القوة وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة يفتحان المجال أمام تنامي الجماعات المتطرفة
منذ 3 ساعات
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الاثنين، إن دعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة يمثل المسار الأكثر فاعلية لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، محذرًا من أن تعدد مراكز القوة وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة يفتحان المجال أمام تنامي الجماعات المتطرفة وتهديد الأمن الإقليمي والدولي
وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله المفوض الخاص بوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا، توبياس تونكل، وسفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى أولويات الدعم الألماني والأوروبي للحكومة اليمنية، خصوصًا في مجالات الأمن والاستقرار وبناء السلام
وثمّن العليمي الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن واستقراره، مشيدًا بالمساهمات الألمانية في خطط الاستجابة الإنسانية، واصفًا برلين بأنها من أبرز المانحين الأوروبيين لليمن، ومؤكدًا أن هذا الدعم يعكس التزامًا أخلاقيًا تجاه الشعب اليمني في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم
واستعرض الرئيس اليمني مستجدات الأوضاع الداخلية، مشيرًا إلى أن استلام المعسكرات مؤخرًا جاء في إطار إجراءات وصفها بالتصحيحية، وتهدف إلى توحيد القرارين الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى، معتبرًا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل المؤسسات وتدفق المساعدات الدولية
وانتقد العليمي ما وصفها بـالسرديات الزائفة التي تُستخدم لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، قائلًا إن التجارب في اليمن والمنطقة أثبتت أن دعم جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة لا يؤدي إلى محاربة الإرهاب، بل يسهم في إعادة إنتاجه
وحذر من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات الملاحية الدولية تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن أي فوضى في اليمن ستنعكس سريعًا على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم
وجدد العليمي الإشادة بدور المملكة العربية السعودية، منذ انطلاق عمليات التحالف بقيادتها، مشيرًا إلى أنها دعمت الشرعية الدولية ومسارات السلام، وتحملت أعباء سياسية وإنسانية كبيرة للحفاظ على استقرار اليمن والمنطقة
واختتم الرئيس اليمني بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك واحد ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلًا من التعامل مع جماعات مسلحة غير منضبطة، معتبرًا أن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا يصب في مصلحة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي
وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية يحيى الشعيبي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني