الفاو تحذر من سيول غزيرة تجتاح اليمن

منذ 17 ساعات

حذّرت الأمم المتحدة من مخاطر متزايدة للأمطار الغزيرة والسيول في اليمن خلال الأيام العشرة الأولى من مايو الجاري

وتوقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فاو في نشرة الإنذار المبكر الزراعي - المناخي الصادرة عنها، أن تشهد المرتفعات الوسطى، خصوصاً محافظتي ذمار وإب، أمطاراً كثيفة تصل إلى 150 ملم، ما يزيد من احتمالات حدوث سيول جارفة مطولة، مشيرة إلى مخاطر فيضانات مرتفعة في وادي زبيد، ومتوسطة في واديي مور وسيحان، ومنخفضة نسبياً في أودية سردد وريمة وتبن

كما توقعت النشرة أن تبقى كميات الأمطار في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب محدودة إلى متوسطة، وبمعدلات تقل غالباً عن 10 ملم، لافتة إلى أن درجات الحرارة ستواصل الارتفاع بما يتماشى مع الأنماط الموسمية، مع توقعات بتسجيل مستويات أعلى من المعدل الطبيعي في معظم أنحاء البلاد، خاصة في المناطق الشرقية وأجزاء من الساحل الغربي

وأشارت النشرة إلى أن هذه الظروف المناخية تحمل تأثيرات متباينة على القطاع الزراعي؛ إذ تُعد الأمطار الحالية مهمة لإنبات محاصيل الحبوب مثل الذرة الرفيعة والدخن، لكنها في الوقت ذاته قد تؤدي إلى غمر الحقول المنخفضة وضعف تصريف المياه، ما يعيق الزراعة المطرية ويزيد من مخاطر تلف المحاصيل المبكرة وانتشار الأمراض

وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تراجع المراعي نتيجة التشبع بالمياه والفيضانات، ما يحد من حركة الماشية ويزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالرطوبة، مثل تعفن الأقدام والأمراض المنقولة بالنواقل، محذرة من أن الطرق الريفية غير المعبدة معرضة للتضرر أو الانقطاع، ما قد يعزل بعض المجتمعات ويعطل وصول الإمدادات الزراعية، إضافة إلى هشاشة المساكن الطينية في مناطق السهول الفيضية

ودعت النشرة الصادرة  عن منظمة الفاو، إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وضمان إيصال التحذيرات عبر وسائل متعددة، بما في ذلك الراديو وشبكات الهاتف المحمول، واتخاذ تدابير استباقية، مثل نقل الماشية إلى مناطق مرتفعة، وحماية البذور والمدخلات الزراعية، وصيانة قنوات التصريف، وتنفيذ أعمال مؤقتة للحد من آثار السيول

وشدد الفاو على أن التخطيط المبكر واستخدام الموارد المتاحة يمكن أن يخففا من التأثيرات المتوقعة على سبل العيش الزراعية خلال هذه الفترة الحرجة