المؤتمر الشعبي العام ينعي الرئيس السابق المناضل الكبير  المشير ركن عبدربه منصور هادي

منذ 2 ساعات

بسم الله الرحمن الرحيم﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾  بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ينعي المؤتمر الشعبي العام إلى أبناء الشعب اليمني العظيم وإلى كافة قيادات وقواعد وأعضاء المؤتمر الشعبي العام رحيل المناضل الوطني الجسور رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي، النائب الأول لرئيس المؤتمر الأمين العام للمؤتمر الشعبي، صباح يوم الخميس، الـ 28 من مايو 2026، والذي خُتم برحيله مسارٌ طويلٌ من النضال الوطني والتاريخ السياسي والعسكري، امتد عبر تحولاتٍ كبرى شكّلت ملامح الدولة في مراحلها المتعاقبة

لقد جاء نبأ إعلان وفاة فقيد الوطن والمؤتمر المناضل الكبير الرئيس الراحل هادي بشكل خسارة فادحة لليمن ولليمنيين وللمؤتمر الشعبي العام على وجه الخصوص برحيل واحد من أبرز رجال الدولة اليمنية ومن أسهموا خلال حياتهم النضالية في بناء صروح الدولة وأسسها منذ فجر ثورتي سبتمبر وأكتوبر، ومواجهة العصبة الحوثية الإرهابية الباغية حتى انتقل إلى رحمة الله -  في يوم مثقل بالحزن والحداد والخسارة، والوداع، ومهابة التاريخ

نودّع اليوم بطلاً جمهورياً شجاعاً، وأخاً عزيزاً، وقائداً صادقاً صدوقاً، ظلّ منحازاً لثوابت الثورة اليمنية المباركة وأهدافها الوطنية الكبرى التي نشأ مؤمناً بها، وحمل رايتها في مختلف المنعطفات، وقدّم في سبيلها التضحيات ، ولم يساوم عليها يوماً، ولم يتخلَّ عنها حتى لقي ربَّه ثابتاً على مبادئه

ومثلما كان رحيل فقيد الوطن خسارة كبيرة لليمن كلها وللدولة اليمنية بأسرها فإن خسارة المؤتمر الشعبي العام كانت أكبر وأعظم فبوفاته فقد تنظيم المؤتمر أحد أبرز قياداته فقد كان له أدوار تنظيمية رائدة في مسيرة تنظيم المؤتمر، في مختلف محطات ومراحل النضال الوطني إن المؤتمر الشعبي العام وهو يودع الرئيس الراحل والقيادي المؤتمري المشير عبد ربه منصور هادي اليوم إلى مثواه الاخير في لحظةِ حزنٍ وألم، ليدعو كل عضوٍ في صفوفه،و كوادره وجماهيره وأنصاره، لاستحضار الدروس النضالية والتنظيمية والوطنية التي تركها خلفه، وجعلها وقوداً لمسيرةٍ متواصلة في حماية الوطن وصون ثوابته، وفي مقدمتها، النظام الجمهوري والوحدة المباركة والنهج الديمقراطي والشرعية الدستورية، بوصفها جوهر المشروع الوطني ومسار البقاء والتقدم، في امتدادٍ حيٍّ لمسيرة كفاحٍ يتجدد فيها الالتزام وتتشكل فيها الإرادة الجماعية نحو الدفاع عن الوطن وبناء مستقبله

وفي هذا المقام الحزين، يتذكر المؤتمر الشعبي العام وهو يودّع اليوم قائداً وطنياً شكّل حضوره علامةً فارقة في مسار الدولة، مرحلةً سياسيةً دقيقة تولَّى فيها الفقيد مسؤولية قيادة الدولة في ظرفٍ بالغ التعقيد

تداخلت فيه الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، فبرزت خلالها فكرة الدولة الجامعة كخيارٍ ثابتٍ في مسيرته منذ باكورة شبابه وانتمائه للمؤسسة العسكرية والتنقل في مناصبها المختلفة حتى وصوله مواقع المسؤولية العليا، حيث ظلَّ شاغله المركزي صون كيان الوطن وحماية تماسكه

 كما يؤكد المؤتمر مواقف الفقيد الراسخة في الدفاع عن وحدة اليمن والتمسك بالشرعية الدستورية ومرجعياتها الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها الأساس لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وقد استمر هذا النهج إطاراً ناظماً لموقفه السياسي في مواجهة مشاريع الظلام والتفكك ومحاولات تقويض مؤسسات الدولة

وكما اضطلع الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي بأدوارٍ وطنية ونضالية بارزة في مختلف المواقع القيادية التي تولاها، فقد مثّل ــ على امتداد عقود ــ أحد أبرز رجالات الدولة الذين وقفوا إلى جانب الشهيد المؤسس الزعيم علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية الأسبق رئيس المؤتمر الشعبي العام، شريكاً في إدارة المنعطفات الكبرى التي مرّ بها الوطن، ومساهماً في ترسيخ دعائم النظام الجمهوري، والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، وصون الثوابت الوطنية في أحلك الظروف وأكثرها تعقيداً، وظلت تلك العلاقة قائمة على الثوابت التي لاتقبل الجدل أو المساومة عليها والحرص المشترك على حماية المكتسبات الوطنية وأسهم إسهاماً كبيراً من خلال أدائه في الجانب العسكري والتنفيذي والتنظيمي الذي لايستطيع أحد أن ينكره أو يجحده

ويؤكد المؤتمر الشعبي العام أن رحيل الرئيس عبدربه منصور هادي يمثل محطةً فارقة في تاريخ اليمن المعاصر، بما تحمله من دلالاتٍ سياسيةٍ وتحولاتٍ كبرى ارتبطت بمرحلةٍ كاملة من عمر الدولة، حفلت بالتحديات والتجارب والمساعي الوطنية الهادفة إلى إبقاء الكيان الوطني قائمًا، وصون هويته ووحدته وأمنه واستقراره، وهي مرحلة ستظل حاضرة في الذاكرة السياسية للوطن بما تركته من أثرٍ عميق ومسارٍ ممتد من التحولات التاريخية

وإذ يعبر المؤتمر الشعبي العام عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى أسرة الفقيد وذويه وإلى أبناء الشعب اليمني كافة، فإنه يسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يمنح اليمن قدرةً على الخروج من دوائر الصراع نحو أفقٍ تستعيد فيه الدولة معناها، ويستعيد فيه الوطن دولته وامنه واستقراره

إنا لله وإنا إليه راجعونصادر عن: المؤتمر الشعبي العامالجمعه 29 مايو 2026