المبعوث الأممي: اليمن ينزلق نحو نزاعٍ واسع
منذ 3 أيام
عدن – سعيد نادر قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن خطر انزلاق البلاد إلى نزاعٍ واسع النطاق تحوّل إلى واقعٍ مرير
وأوضح غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، مساء الخميس، أن الساعات الماضية، شهدت اشتدادًا في القتال على جبهاتٍ عدة
مشيرًا إلى تركز القتال في جبهة الساحل الغربي، لما لها من أهميةٍ استراتيجية
ولفت إلى شنّ جماعة الحوثي هجومًا واسع النطاق شمل المخا، المدينة التي تضم ميناءً يقع على بُعد 75 كيلومترًا من مضيق باب المندب
واصفًا المضيق بـ”الممر الحيوي” الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، والذي يمرّ عبره جزء كبير من التجارة العالمية وامدادات الطاقة
وأضاف: “حتى لحظة تقديم الإحاطة، باتت المخا تحت سيطرة الحوثيين؛ ما يمنحهم وجودًا مباشرًا على أحد أهم المضائق البحرية بالعالم
لكن القتال لا يزال مستمرًا، وقد يتغير الوضع الميداني في أي وقت
ويثير هذا التطور قلق المجتمع الدولي؛ لما يشكله من تهديدٍ لحرية الملاحة”
وتناول المبعوث الأممي تقارير تحدثت عن مقتل مدنيين في تعز، الحديدة، البيضاء، والجوف ومناطق أخرى
بالإضافة لمقتل أطفالٍ وتدمير ملاجئ جراء قصف مواقع النزوح في مأرب
“ووفقًا للجهات الفاعلة إنسانيًا، نزحت أكثر من 11,400 أسرة جديدة بجميع أنحاء البلاد منذ 3 سبتمبر، غالبيتهم في تعز والحديدة“
يقول غروندبرغ
كما أشار إلى شنّ الحوثيين هجماتٍ على البنية التحتية المدنية والطاقة في السعودية؛ ما أسفر عن إصابة عشرات المدنيين
المبعوث الأممي كرّر دعوته للحوثيين بوقف هجماتهم داخل اليمن، وتلك العابرة للحدود على السعودية، والكفّ عن مهاجمة السفن التجارية وتهديدها
ورأى غروندبرغ أن عودة الحرب يجب أن تدق ناقوس الخطر لدى الجميع
كونها تمثل، فعليًا، نهاية الهدوء النسبي الذي شهده اليمن خلال أربع سنوات منذ هدنة أبريل 2022 بوساطةٍ أممية
وحذّر من خطر إنزلاق اليمن لحربٍ قد يطول أمدها؛ لتجر البلاد إلى مواجهةٍ إقليمية، وبما يترتب على ذلك من تداعياتٍ عالمية
معتبرًا أن الوصول إلى هذا الوضع لم يكن حتميًا
فمطالب اليمنيين يمكن معالجتها على طاولة المفاوضات، حد تعبيره
وأكمل: “سأواصل العمل مع الحكومة اليمنية والحوثيين؛ للمضي قدمًا، وإبقاء الباب مفتوحًا أمام خفض التصعيد
كما سأعمل مع الأطراف الإقليمية؛ للمساعدة على احتواء الوضع
موضحًا أن ما يتم التفاوض بشأنه، وما يتم الاتفاق عليه يبقى في نهاية المطاف، شأنًا يمنيًا
وخلال إحاطته، طالب المبعوث الأممي بإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، حتى أثناء الأعمال العدائية
بما في ذلك عبر مكتبه من خلال لجنة التنسيق العسكري
وتشكل اللجنة منصةً عملية لتيسير تبادل معلومات الحوادث العسكرية والإنسانية، وتدابير حماية المدنيين وتيسير تنقلهم بحرية
غروندبرغ دعا الجميع لاحترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات
فلا يجوز استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بل يجب الحرص على تجنيبهم آثار العمليات العسكرية
كما يجب الحفاظ على مسار التوصل إلى تسويةٍ سياسية
وذلك عبر إجراء مكتب المبعوث مشاوراتٍ مع مختلف أطياف المجتمع اليمني، كالأحزاب السياسية، النساء، الشباب، المجتمع المدني، والقطاع الخاص
وتناول المبعوث الأممي مطالب اليمنيين في أنحاء البلاد، والتي تتشابه بصورةٍ لافتة، حد وصفه
فهم يطالبون بإعادة فتح الطرق والمطارات، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، والإفراج عن المحتجزين، وتحقيق الاستقرار في اقتصادٍ يعاني من الانقسام
كما يريدون ضماناتٍ تكفل المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، ومؤسسات دولة تخدم المواطنين بإنصاف
وأشار المبعوث الأممي إلى أن السؤال المطروح أمام المجتمع الدولي لم يعد ما إذا كانت الحرب ستستأنف مجددًا
بل كيفية التعامل مع مرحلةٍ جديدةٍ أشد خطورةً، لن تقتصر عواقبها، على حدود اليمن
واختتم غروندبرغ إحاطته بالدعوة لوحدة مجلس الأمن، والانخراط باهتمامٍ في الشأن اليمني
معتبرًا أن اليمن بحاجةٍ إلى التزامٍ فاعل من أعضاء المجلس؛ لاحتواء الانزلاق نحو نزاعٍ أشد خطورة
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن