الوزير الارياني يكشف حقيقة طوابير المتسولين في مناطق ميليشيا الحوثي

منذ 3 ساعات

قال وزير الاعلام اليمني، معمر الإرياني، اليوم الاثنين، إن ظاهرة التسول في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تعود إلى سياسة الإفقار والتجويع التي فرضتها المليشيا بقوة السلاح منذ انقلابها، وتحويل مجتمع بأكمله إلى رهينة للحرمان والتجويع المنظم، في محاولة مكشوفة لقلب الحقائق والتنصل من المسؤولية

وأضاف الارياني في بيان على حسابه منصة إكس إن طوابير المتسولين التي تنتشر في مناطق ميليشيا الحوثي لم تكن مشهداً مألوفاً قبل الانقلاب، بل تفاقمت بصورة غير مسبوقة بعد تعطيل مؤسسات الدولة، وإيقاف صرف رواتب مئات الآلاف من الموظفين، ونهب الخزينة العامة والاحتياطي النقدي، ومصادرة الإيرادات العامة، وتوسيع دائرة الجبايات غير القانونية، وفرض الإتاوات على التجار، وإغلاق آلاف المنشآت، وتهجير رؤوس الأموال، بما أدى إلى تجريف الطبقة الوسطى ودفع شرائح واسعة من المواطنين إلى دائرة العوز، وتحويل الفقر من حالة محدودة إلى ظاهرة عامة

وتابع الارياني: وفي الوقت الذي تتحدث فيه المليشيا عن تنظيم الزكاة، جرى تحويل أموال الزكاة إلى مورد تعبوي يستخدم في تمويل ما يسمى بالمجهود الحربي، واستقطاب المقاتلين، وتطوير الأسلحة والطائرات المسيرة، وتمويل أنشطة إرهابية عابرة للحدود، وتقديم الدعم المالي للأذرع الإيرانية في المنطقة، وفي مقدمتها حزب الله، بما يكشف أن أولوياتها تتجاوز معاناة المواطن اليمني إلى خدمة مشروع إقليمي عابر للحدود

وأشار الارياني إلى أن صندوق الرعاية الاجتماعية، كان قبل انقلاب ميليشيا الحوثي، يمثل شبكة أمان لما يقارب مليون ونصف المليون مستفيد من الأسر الفقيرة والأشد احتياجاً، من الأرامل والمسنين والمرضى وذوي الإعاقة، ويوفر الحد الأدنى من مقومات المعيشة، لافتا إلى أن تلك المنظومة جرى تعطيلها، ومصادرة مواردها، وإدماجها ضمن اقتصاد مواز يخدم مشروعاً أيديولوجياً ومذهبياً ضيقاً، بينما تركت الفئات الأضعف دون حماية

وقال الارياني إنه إلى جانب تعطيل شبكة الحماية الاجتماعية، أنشأت المليشيا كيانات موازية تمنح فيها المساعدات على أساس الولاء والانتماء، لا على أساس الحاجة، ما عمق الانقسام المجتمعي، وحوّل الدعم الإنساني إلى أداة ابتزاز سياسي

ومع تصاعد حملات الجباية بحق صغار التجار وأصحاب البسطات، أُغلقت مصادر رزق آلاف الأسر، فوجد كثيرون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر: الجوع أو التسول

وأكد الارياني أن اتساع ظاهرة التسول اليوم ليس مجرد أزمة إنسانية، بل مؤشر خطير على تجريف الاقتصاد الوطني، وتحويل موارد المجتمع وموارد الزكاة والرعاية من مسارات الحماية والتنمية إلى مسارات الحرب والتوسع الأيديولوجي، واستخدامها وقوداً لمشروع تدميري لم يجلب لليمن سوى المزيد من الفقر والعزلة

وحمل الارياني، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة قانونياً وأخلاقياً عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرتها، وأي محاولة لشيطنة الفقراء أو تحميلهم تبعات هذه الكارثة ليست سوى هروب مكشوف من الحقيقة